مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٤ - الصحيفة السجادية
إلى هذا العصر. و أمّا ضعف أبان بن أبي عيّاش في نفسه و نسبة وضع الكتاب إليه في كلام ابن الغضائري، فلا يَضُرّان باعتباره، بعد اعتماد أجلّاء الأصحاب و ثقات الرواة و عدول المحدّثين من القدماء و المتأخرين عليه، و لاسيما تعويل خواصّ أصحاب الأئمةو فقهاؤهم عليه، و بعد اعتناء كبار المشايخ و أعاظم المحدثين بشأنه و إكثار الرواية عنه، و لاسيما تصريح الشيخ الأجل الأقدم النعماني، بنفي الخلاف بين جميع علماء الشيعة و أصحاب الأئمة، في كون كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول الروائية المعتمدة و أقدمها، و أنّه المرجع المعوّل عليه عند الشيعة.[١] و قد سبق نقل كلامه.
الصحيفة السجادية
لاريب في تواتر ثبوت الصحيفة السجادية للامام عليبن الحسين (عليهما السلام) فانّ لكثيرٍ من أجلّة المحدثين و أكابر المشايخ أسناداً عديدة، كابن شاذان الفقيه، و عليبن محمد الخزّاز القمي، و محمد بن هارون التعلبكري، و النجاشي، و الشيخ، و غيرهم من أعاظم المحدثين، و لامجال هنا لذكر أسامي جميعهم و طرقهم. و لايبلغ كتاب روائيٌ، من جهة كثرة الأسانيد و الطرق، إلى هذا الكتاب. و أيضاً قد عدّه المحققون أقدم الكتب الروائية بعد كتاب سليم بن قيس. و يكفي لبيان كثرة أسانيد هذا الكتاب، ما قال العلامة المجلسي: «إلى غير ذلك و من الطرق الكثيرة التي تزيد على الالاف و الالوف، و إن كان ما ذكرته مع وجادته يرتقيالى ستّمائة طريق عالية».[٢] و قال: «و ترتقى الأسانيد المذكورة هنا إلى ستّة و خمسين إسناداً و مائة
[١] -/ راجع غيبة النعماني: طبع مكتبة الصدوق، ص ١٠٢.
[٢] -/ بحارالأنوار، ج ١١٠، ص ٤٥.