مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٥ - كتاب سُلَيْم بن قيس الهلالي
رسولاللَّه صلى الله عليه و آله، كما حدّثك أبونا، سواء، لم يزد و لم ينقص، قال: ثم لقيت عليبنالحسين عليه السلام فحدّثته بما سمعت من أبيه و عمّه و ما سمعتُ من علىّ عليه السلام. فقال عليبن الحسين عليه السلام: قد أقرأني أميرالمؤمنين عليه السلام عن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله، و هو مريض و أنا صبي». قال أبان: فحدّثت عليبن الحسين عليه السلام بهذا كلّه عن سليم، فقال: صدق سليم».[١] و كذا في الحديث (٧٤ و ٧٦).[٢]
و منها: ما جاء في الحديث (٦٩)، فى وصية أميرالمؤمنين عليه السلام، قال سليم- و كان حاضراً عنده-: «ثمّ أقبل (أميرالمؤمنين عليه السلام) فقال له (أي للحسين عليه السلام): و أمرك رسولاللَّه صلى الله عليه و آله أن تدفَعَها إلى ابنك هذا- و أخذ بيد ابن إبنه عليبن الحسين عليهما السلام و هو صغير- فضمّه إليه و قال له: و أمَرَك رسولاللَّه أن تدفعها إلى ابنك محمد، فاقرأه من رسولاللَّه و منّي».[٣]
قد ورد روايات أخرى كثيرة، تدل على ذلك، لامجال هنا لذكرها. و يستفاد من عدّة نصوص أنّ روايات سليم مورد تصديق الأئمة، بل يدل بعضها على كونه فوق حدالوثاقة عندهم، و أنّه من الأولياء و الأصفياء، و ممّن امتحناللَّه قلوبه للايمان.
مثل ما جاء في الحديث (٣٨) من هذا الكتاب، أنّ أميرالمؤمنين عليه السلام قال لسليم: «إنّ هذا الأمر الذي عرّفكم اللَّه و منَّ به عليكم أشدّ خبريّة من الذهب و الفضة، و أقلّ الأمّة الذين يعرفُونه، و لقد ماتت أمّ أيمن، و إنّها لمن أهل الجنّة، و ما كانت تعرف ما عرَّفكاللَّه. فاحمد اللَّه و خذ ما أعطاك اللَّه و خصَّك به بشكرٍ. و اعلم أنّ اللَّهتعالى يعطيالدنيا البرّ و الفاجر، و إنّ هذا
[١] -/ كتاب سليم بن قيس الهلالي: تحقيق محمد باقر الأنصاري، الطبعة الثانية، ص ٦٢٨.
[٢] -/ راجع المصدر المزبور: ص ٩٣٦ و ٩٣٨.
[٣] -/ المصدر: ص ٩٢٥.