مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٨ - الأشعثيات
العمل به».[١]
و لكن مقتضى التحقيق عدم اعتبار هذا الكتاب؛ إذ لادلالة لكلام مؤلّفه هذا على وثاقة جميع الرواة الواقعين في أسناد روايات هذا الكتاب، بل غاية مدلوله وجود الروايات الصحيحة في تضاعيف الكتاب في الجملة، مع قوة احتمال ابتناء مرامه في التوثيق على أصالة عدالة كل إمامي لم يظهر فسقه، كسايرالقدماء. و حيث إنه لم يذكر لشئٍ من روايات هذا الكتاب سنداً، فهي في حكم المراسيل، نعم تصلح للتأييد.
الأشعثيات
سمّي هذا الكتاب بالأشعثيات؛ لأنّ رواياته قد رواها محمد بن محمد الأشعث. و سمّي أيضاً بالجعفريات؛ لأن رواياته رويت عن الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام. و قد طبع هذا الكتاب مع كتاب قربالاسناد في مجلّد واحدٍ.
أما حال مؤلّفه، فهو ثقة، كما قال النجاشي.[٢] هذا لاكلام فيه. و إنّما الكلام في جهات.
إحداها: ثبوت هذا الكتاب لمؤلّفه، بطريق صحيح معتبر. ثانيتها: صحة طريق محمد بن محمد الأشعث إلى الامام عليه السلام.
ثالثتها: انطباق النسخة الموجودة على الأصل الذي ذُكر له طرق عديدة، بل المعتبرة، على بعض الأقوال.
أما الجهة الأولى: فقد ذكر لهذا الكتاب طرق عديدة، و لكن يعتبر ثلاثةٌ
[١] -/ تحف العقول: طبع مؤسسة الأعلمي بيروت، ص ١٠ و ١١.
[٢] -/ رجال النجاشي: ج ٢، ص ٢٩٥.