مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٤ - أصحاب الامام الصادق عليه السلام في رجال الشيخ قدس سره
كلُّ انسان منهم طرفاً، إلّا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق عليه السلام. فانه قد بلغ الغاية في ذلك، و لم يذكر رجال باقي الأئمة عليهم السلام. و أنا أذكر ما ذكره و أورِدُ مِن بعد ذلك مَن لم يذكره».[١]
و أما احتمال اشتمال من وثّقه المفيد و ذكره ابن عقدة على من أدرك الباقر أو الكاظم عليهما السلام أيضاً و اختصاص من ذكره الشيخ بمن صحب الصادق عليه السلام فقط، فغير وجيه؛ لأنه خلاف ظاهر كلام الشيخ، في قوله: «و لم يذكر رجال باقى الأئمّة».
فانّه أخرج بذلك الرواة المشتركين بين الصادق عليه السلام و بين باقى الأئمة عليهم السلام.
و حاصل الاستدلال على وثاقة هؤلاء الرجال: أنّ من وثّقهم الشيخ المفيد قدس سره و ابن شهر آشوب قدس سره و الشيخ الطبرسي قدس سره و الشيخ الفتال قدس سره و غيرهم، هم الذين جمعهم ابن عقدة، و إنَّ كتاب ابن عقدة، و إن لم يصل إلينا، إلّا أنّ الشيخ الطوسي قدس سره ذكرهم في رجاله بأساميهم. و بهذا التوثيق العام الصادر من هؤلاء الأثبات و أعيان المشايخ تثبت وثاقة جميع من ذكرهم الشيخ قدس سره في رجاله من أصحاب الامام الصادق عليه السلام.
و يرد على ذلك؛
أولًا: أنّ الأصل في هذا التوثيق كلام الشيخ المفيد. و أما ابن شهر آشوب قدس سره و الطبرسي قدس سره و غيرهما، فالظاهر أنّهم تبعوه في ذلك و نقلوا كلامه. و يشهد لذلك أنّ تعابيرهم تشبه كلام المفيد من دون تغيير أساسي في الألفاظ. و إنّ تحفُّظهم على ألفاظ كلام المفيد يكشف عن كونهم ناقلين لكلامهم. و أمّا إسناد صاحب الوسائل قدس سره هذا التوثيق إلى ابن شهر آشوب قدس سره و الطبرسي قدس سره في عرض نسبته إلى المفيد، لا ينفع لاثبات
[١] -/ رجال الطوسي: ص ٢.