مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦١ - منها رواية من يطعن الرجال؛ لنقلهم عن الضعفاء
بذمٍ. فانّ ما قلناه في النجاشي يأتي بعينه في الكشي قدس سره.
منها: رواية من يطعنالرجال؛ لنقلهم عن الضعفاء
من الامور الّتي ذكروها أمارة على وثاقة الراوي، اعتماد من يكون دأبه و ديدنه الطعن على الرواة؛ لأجل روايتهم عن الضعفاء و المجاهيل. و كذا رواية من لا يروي إلا عن الثقات و العدول، كالقميين. مثل: إبراهيم بن هاشم، فانّه أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم، كما قال النجاشي و الشيخ. و قد اعتمد القميون على رواياته و رووها في كتبهم، و لم يطعن عليه أحدٌ منهم، مع ما عُلِم من طريقتهم؛ من مصاعبتهم على الرواة و استصعابهم في نقل الأحاديث، و لا سيما أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن الحسن بن الوليد و ابن الغضائري.
فانّ الأوّل أخرج من قم جمعاً، كأحمد بن محمد بن خالد البرقي؛ لروايتهم عن الضعفاء و اعتمادهم على المراسيل.
و الثاني كان يستثني من روايات محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ما رواه عن الضعفاء و المراسيل، كما ذكره الشيخ في فهرسته و النجاشيفي رجاله. و قال الصدوق في الفقيه[١] في حديث غدير خم و ما فيه من الثواب:
«فانّ شيخنا محمد بن الحسن قدس سره كان لا يصحّحه، و يقول: إنّه من طريق محمد بن موسى الهمداني، و كان غير ثقة، و كل ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدس سره و لم يحكم بصحته من الأخبار، فهو عندنا متروك غير صحيح».
و الثالث، و هو أحمد بن الحسين بن عبيداللَّه الغضائري (مؤلف كتاب
[١] -/ من لا يحضره الفقيه: ج ٢، ص ٥٥.