مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٧ - النوادر
تعالى) عليه من العلم، و يكتبه التلامذة، فيصير كتاباًو يسمّونه الاملاء و الأمالى و علماء الشافعية يسمّون مثله: التعليق.
و لعلّ أول مجلس إملاءٍ عُقد في زمن الرسالة، ما أملى فيه صلى الله عليه و آله من الكتاب الكريم، كما نص عليه الخطيب في تقييد العلم: ٧٤ و ٩٥ و ٩٦ و غيره، و لكن لم يكن ذاك بمعناه المتعارف في ما بعد.
و كذا ماأملاه صلى الله عليه و آله على أميرالمؤمنين عليه السلام، بخطهالشريف، من أحكام مذخورة عند الحجّة المنتظر (عجّل اللَّه تعالى فرجه الشّريف)، كسائر مواريث الأنبياء عليهم السلام، و مصحَف فاطمة (سلام اللَّه عليها)، الذي هو باملائها و خط علي عليه السلام، فيه حكم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة، إلّا أنّا نرى انتشار ذلك في زمن التابعين و النهضة الحديثية في أوائل القرن الثاني للهجرة النبوية، و تطورت المسألة، حتى ألّف الخاصة و العامة كتباً خاصة سُمِّيت بالأمالى أو المجالس، و يراد بها أن: تُدرج فيه مجموعة من الأحاديث و الأخبار المسموعة من املاء الشيخ، عن ظهر القلب، أو عن كتابه، على تلامذته في مواضيع شتى منثورة لايحويها عنوان خاص، و في أوقات متفرقة، و لاتمتاز مجالسها المتعددة الشاملة على المواضيع العلميةالمختلفة، إلّا بالتّاريخ و مكان الانعقاد، أي غالب ترتيبها على مجالس السماع، و لذا يطلق عليها المجالس أو عرض المجالس، كأمالي الشيخ المفيد رحمه الله، و مجالس الشيخ الصدوق (طاب ثراه)، و مجالس الشيخ الطوسي (أعلى اللَّه مقامه)، أو لولده الشيخ أبي علي و غيرها».[١]
و قد اتضح بما بينّاه و نقلناه، معنى المُملي و المستملي.
[١] -/ كشف الظنون: ج ١، ص ١٦١.