مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٣ - في الصحابي و التابعي و المخضرم و الموالي
و إنّ بعضهم اعتبر فيه[١] رواية الحديث، و بعضهم كثرة المجالسة و طول الصحبة، و آخرون الإقامة سنة، أو سنتين، و غزوة معه و غزوتين، و غير ذلك.
و تظهر فائدة قيد الردة في مثل الأشعثبنقيس، فانه كان قد وفد[٢] علىالنبي صلى الله عليه و آله، ثم ارتد و اسر في خلافة الأول، فأسلم على يده. إلى أن قال:
ثم الصحابة على مراتب كثيرة، بحسب التقدم فيالإسلام و الهجرة و الملازمة، و القتال معه صلى الله عليه و آله، و القتل تحت رايته، و الرواية عنه، و المكالمة، و مشاهدته، و مماشاته، و إن اشترك الجميع في شرف الصحبة.
و يعرف كونه صحابياًبالتواتر و الاستفاضة و الشهرة و إخبارثقة، و حكمهم عندنا في العدالة حكم غيرهم، و أفضلهم أميرالمؤمنين عليبن أبيطالب عليه السلام ثم ولده، و هو أوّلهم إسلاماً. و آخرهم موتاً، على الاطلاق، أبوالطفيل عامرابن واثلة، مات سنة مائة من الهجرة. و بالاضافة إلى النواحي، فاخرهم بالمدينة جابربن عبداللَّه الأنصاري، أو سهلبن سعد، أو السائب بنيزيد. و بمكة عبداللَّهبنعمر، أو جابر. و بالبصرة أنس. و بالكوفة عبداللَّه ابنأبي أوفى الخ».[٣]
ثم إنّ المحقق المامقاني نقل في تعريف الصحابي سبعة أقوال، غير ماذهب إليه الشهيد، و قد احترزنا عن ذكرها؛ حذراً منالتطويل، و صوناً من
[١] -/ أي في الصحابي.
[٢] -/ أي ورد عليه رسولًا و قاصداً.
[٣] -/ الدراية: ص ١٢٠- ١٢١.