مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٠ - نظرة إجمالية إلى ساير ما ادُّعيت أماريّته على الوثاقة
قال المحقق المامقاني قدس سره، بعد نقل كلام صاحب الشرايع: «و أنت خبير بأنّ ما ذكره غير مستقيم؛ لأن السكوت عن تفسيقه أعمّ من التوثيق، مضافاً إلى عدم صراحة بعض أصحابنا في كون المقول فيه إمامياً، كما مرّ».[١]
و إشكاله الأوّل متين وارد. هذا، مضافاً إلى ظهور كلامه في ابتناء قبوله الرواية و حكمه بوثاقة الراوي على القول بوثاقة كل إماميٍ لم يظهر منه فسقٌ. و هذا خلاف مقتضى التحقيق، و ممّا لم يرتض به الفحول المحققين. و أما ظهور لفظ «أصحابنا» في الامامية، فغير قابل للانكار.
نظرة إجمالية إلى ساير ما ادُّعيت أماريّته على الوثاقة
قد ذكر جماعةٌ من علماء الدراية و الرجال اموراً كثيرة اخرى في عداد أمارات الوثاقة. و إنّ أمارية كثير من هذه الامور وقعت مورداً للاشكال فلم يقبل الأعلام المحقّقون أمارية أكثرها.
و إليك نبذة من هذه الامور:
فمنها: تولية المعصوم عليه السلام رجلًا على صُقع أو بلدٍ. و التحقيق: أنّ ذلك لا يقصر عن الوكالة عن الامام المعصوم عليه السلام في أماريته على وثاقة من ولّاه بأمره. و من هذا القبيل تولية المعصوم عليه السلام رجلًا على الحقوق المالية، من
الأوقاف و أموال الغُيَّب و القُصَّر و الأيتام، و نحو ذلك. و من ذلك أيضاً اختيار المعصوم أحداً لتحمّل الشهادة أو أدائها و كذا إرساله عليه السلام شخصاً إلى خصمه أو إلى جماعة أو طائفة لفصل الخصومة.
[١] -/ مقباس الهداية: ج ٢، ص ٢٨٧- ٢٨٨.