مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٥ - معقد إجماع الكشي قدس سره
و أما نسبة ذلك إلى العلّامة الحلّي قدس سره في رجاله و إلى المحقق الداماد قدس سره في الرواشح و المجلسي قدس سره، كما عن بعضٍ،[١] فليس بصحيح. و قد نقلنا كلمات هذه الأعلام بعين عباراتهم آنفاً، و لا يدلُّ شيئٌ منها على هذا الفهم، فراجع.
نعم، يظهر ذلك من الشهيد الثاني قدس سره في غاية المراد؛ حيث إنه في مسألة بيع الثمرة قبل ظهورها- بعد ذكر رواية اشتمل سندها علي الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي- قال: «و قد قال الكشي قدس سره أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب». ثم قال:
«قلت: و في هذا توثيقٌ ما لأبي الربيع الشامي».[٢]
فاستدلّ الشهيد بهذا الاجماع الذي ادّعاه الكشي قدس سره في حق الحسن بن محبوب على وثاقة أبي الربيع المتوسط بينه و بين الامام عليه السلام، بل روى عنه الحسن بن محبوب بالواسطة. و هذا كالصريح في استظهار هذا الاحتمال الثالث من إجماع الكشي قدس سره.
و تظهر ثمرة ذلك في الروايات التي لم يقع في سندها أحد أصحاب الاجماع، بل إنّما وقع من قبلهم من الرواة المتوسين بينهم و بين الامام عليه السلام فبناءً على استفادة توثيقهم من إجماع الكشي قدس سره يحكم بصحة سند تلك الروايات أيضاً. و هذا بخلاف الاحتمال الأوّل؛ حيث إنّه بناءً عليه يُقتصر على صحة خصوص روايات وقع في سندها أصحاب الاجماع. و قد قنا آنفاً: إنّ دخول هذا البحث في التوثيقات العاّمة مبنيٌّ على هذا الاحتمال.
و لنعم ما قال السيد محمد باقر الجيلاني قدس سره في بيان ثمرة ذلك؛ حيث قال:
[١] -/ اصول علم الرجال: للشيخ الداوري، ص ٣٨٩.
[٢] -/ غاية المراد: الطبع الحجري، ص ٣١٢.