مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٤ - معقد إجماع الكشي قدس سره
في منتهى المقال، أنّه قال: «بل المراد دعوى الاجماع على صدق الجماعة و صحة ما ترويه، إذا لم يكن في السند من يتوقف فيه. فإذا قال أحد الجماعة:
حدّثني فلان، يكون الاجماع منعقداً على صدق دعواه. و إذا كان فلان ضعيفاً أو غير معروف لايُجديه ذلك نفعاً».[١] ونسب في منتهي المقال هذا القول أيضاً إلى ساير أساتذته و مشايخه.
و ممن ذهب إلى هذا القول هو السيد الخوئي قدس سره حيث قال:
«فكيف كان، فمن الظاهر أنَّ كلام الكشي قدس سره لا ينظر إلى الحكم بصحة ما رووه عن المعصومين عليهم السلام، حتى إذا كانت الرواية مرسلة أو مروية عن ضعيف أو مجهول الحال، و إنما ينظر إلى بيان جلالة هؤلاء، و إنّ الاجماع قد انعقد على وثاقتهم و فقههم و تصديقهم في ما يروونه. و معنى ذلك أنّهم لايتهمون بالكذب في إخبارهم و روايتهم، و أين هذا من دعوى الاجماع على الحكم بصحة جميع ما رووه عن المعصومين عليهم السلام، و ان كانت الواسطة مجهولًا أو ضعيفاً؟!»[٢]
الثالث: توثيق قبل هؤلاء الأصحاب من الرواة المتوسّطين بينهم و بين الامام عليه السلام.
و هذا القول يظهر من السيد بحر العلوم في ترجمة زيد النرسي؛ حيث قال:
«و حكى الكشي قدس سره في رجاله إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه و الاقرار له بالفقه و العلم. و مقتضى ذلك صحة الأصل المزبور؛ لكونه ممّا قد صحَّ عنه، بل توثيق راويه أيضاً؛ لكونه العلّة في التصحيح غالباً».[٣]
[١] -/ منتهى المقال: ج ١، ص ٥٦.
[٢] -/ معجم رجال الحديث: ج ١، ص ٧٣.
[٣] -/ رجال السيد بحرالعلوم: ج ٢، ص ٣٦٧.