مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٨ - صاحب هذا التفسير
على أحاديث منكرة و أخبار كاذبة، و إسناده إلى الإمام المعصوم اختلاق و افتراءٌ».[١]
و توهَّم بعضٌ أنّ هذا التفسير- الذي يرويه المفسّر الاسترآبادي- تفسير علي بن إبراهيم، كما صرّح به المحقق الداماد. بقوله: «و ما يتوهَّمه المتوهّم في عصرنا هذا، من أنّه يجوز أن يكون تفسير العسكري عليه السلام، تفسير عليبن إبراهيم بن هاشم القمي، هو أيضاً وهمٌ كاذب و خيال باطل، سببُه ضعف الخُبرة و نقصان المهارة، و قلّة الاطلاع على كتب الرجال».[٢]
و هنا نكتة، لاينبغي الغفلة عنها. و هي ما نبّه عليه المحقق الداماد بقوله:
«و يجب أن يُعلم أنّ لعلماء العامة تفسيرٌ يقولون: إنّه تفسير العسكري، ينقلونه في مؤلفاتهم و تصانيفهم و يعتمدون عليه، و مصنّف هذا التفسير هو أبوهلال العسكري، صاحب هذا التفسير و مصنّفات أُخر».[٣]
ثم إنَّ مقتضى التحقيق: أنّ ما قاله ابن شهر آشوب لادليل على إبطاله و ردّه، حيث إنه لم يقل أحدٌ من أقرانه و معاصريه بخلافه، و لامعارض لما قال. و هو نفسه في أعلى درجات الوثاقة و الجلالة، فقوله هذا حجة.
و هذا لاينبغي الاشكال و التشكيك فيه. و إنّما المهم أنّ ذاك التفسير الذي أشار إليه لم يصل إلينا، و لاأثر منه في جوامعنا الروائية، غير ما نقله ابن شهر آشوب في بعض مواضع مناقبه، و قد يقال: إنه ينطبق على التفسير الذي رواه الاسترآبادي.
و على أيّ حال لم يُشر أحدٌ من مشايخ الرجال و المحدّثين إلى وجود هذا
[١] -/ شارع النجاة: ص ١٢٠- ١٢١.
[٢] -/ شارع النجاة: ص ١٢١.
[٣] -/ شارع النجاة: ص ١٢١.