مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٩ - مقتضى التحقيق
ضعاف؛ نظراً إلى توفّر سائر قرائن الاعتبار و الصحة في رواياتهم، مثل روايات أصحاب الاجماع و غيرهم، ممّن عمل الأصحاب برواياتهم، لا لأجل وثاقة جميع الرجال الواقعين في الأسناد.
و عن الثاني: بأنّ مرويات مشايخ ابن قولويه أيضاً كانت قليلة معدودة، بالقياس إلى جميع ما روي عن الأئمة عليهم السلام.
و عن الثالث: بأنّ مقصوده من الشذاذ من الرجال، مشايخه الضعاف و المجروحون و الذين لم يعتن بهم الأصحاب، كما عرفت من كلام النجاشي قدس سره، أنّه ترك الرواية عن مشايخه الضعاف و الشذاذ.
و عن الرابع: بأنّ إرادة المشايخ من الأصحاب في كلامه؛ إنّما هي لأجل وجود القرينة، و هي ما سيأتي من الوجوه الأربعة.
مقتضى التحقيق
و قد فهم المحدّث النوري قدس سره من كلام ابن قولويه قدس سره توثيق خصوص مشايخه الذين روى عنهم بلاواسطة، و هذا هو مقتضى التحقيق.
و الوجه فيه أولًا: عدم كون كثير من الرواة الواقعين في أسناد روايات هذا الكتاب من المعروفين في الرواية و المشهورين بالعلم و الحديث، بل حالهم حال سائر الرواة، بل قيل: إنّ بعضهم لم يذكر في غير هذا الكتاب، و بعضهم قليل الرواية. فكيف يشهد ابن قولويه قدس سره على كونهم مشهورين بالعلم و الحديث؟.
و ثانياً: وقوع النساء في طريق بعض روايات هذا الكتاب، فكيف يشهد ابن قولويه قدس سره على كونهنّ من المعروفين بالحديث و العلم؟ بل وقع في طريق