مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٢ - مقتضى التحقيق
و قد ا شكل على هذا القول بوجوهٍ اخرى، ذكرها المحقق المامقاني قدس سره،[١] و غيره من علماء الرجال. و لكنها لا تبتني على أساس متين و وجه وجيه، و لذا أغمضنا عن ذكرها، و حذراً من الإطناب، فراجع.
مقتضى التحقيق
مقتضى التحقيق في المقام أنّ أقوال الرجاليين في الجرح و التعديل من باب الإخبار عن أوصاف الرواة و أحوالهم. و عليه فاذا كان المزكّي أو الجارح واحداً يدخل قوله في التزكية و الجرح في حكم خبر الواحد. و قد ثبت في علم الاصول حجية الخبر الواحد الثقة؛ إمّا لبناء العقلاء على العمل به لافادته الوثوق النوعي، أي الوثوق لغالب الناس و نوعهم، أو لدلالة النصوص المستفيضة المعتبرة على حجية خبر الثقة. و قد قلنا في كتابنا (مقياس الرواية) عند البحث عن انجبار ضعف سند الخبر بعمل المشهور: إنّ حجية خبر الثقة ثابتة بدلالة النصوص مطلقاً، و لو كان الظن الشخصي على خلافه. مع أنّ العمل بخبر الثقة حينئذٍ غير معلوم في بناء العقلاء، لو لم يكن مقطوع العدم.
و على أيّ حالٍ، فهنا مقدمتان، لابد من إثباتهما؛ لكي يثبت المدّعى.
اوليهما: كون تزكية الرجاليين و جرحهم من باب الاخبار. ثانيتهما:
حجية خبر الثقةفاذا تمكّن الفقيه من إثبات هاتين المقدمتين يستطيع أن يستدل على حجية قول الرجالي هكذا: إنّ تزكية العدل الواحد و جرحه من باب خبر الواحد الثقة، و خبر الواحد الثقة حجّة، فتزكية العدل الواحد و جرحه حجّة.
[١] -/ مقباس الهداية: ج ٢، ص ٧٦-/ ٨٠.