مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٤ - منها كون أكثر رواياته متلقّاةً بالقبول
و ممّا يؤيد ذلك ما ذكره الكشي في ترجمة محمد بن سنان. قال بعد ذكر روايات المدح و القدح فيه: «روى عنه الفضل بن شاذان و أبوه و يونس و محمد بن عيسى العبيدي و محمد بن الحسين بن أبى الخطاب و الحسن و الحسين ابنا سعيد الأهوازيان و ابنا دندان و أيوب بن نوح، و غيرهم من العدول و الثقات من أهل العلم ...»[١]
فانّ فيه إشعاراً بأن رواية هؤلاء الثقات و الأجلّاء قرينة على حسن حال محمد بن سنان، إلّاأنّ ذلك لا يُعْبأُ به؛ لما ورد في محمد بن سنان من الجرح و القدح عن أكثر الأصحاب بل جُلّهم.
نعم إذا كان الشخص صاحب أصل أو كتاب معروف معوّل عليه عند الأصحاب و أكثر الأجلّاء، يكشف ذلك عن حسن حاله، بل وثاقته، ما لم يرد فيه أيّ جرح من أحدٍ بوجهٍ؛ نظراً إلى كشف ذلك عن كونه من الرواة المشهورين بالتحديث و التأليف؛ حيث لو كان في مثله قدح لبان. و هذا بخلاف محمد بن سنان؛ لما ورد فيه من القدح.
منها: كون أكثر رواياته متلقّاةً بالقبول
قد عَدّ جماعة كون أكثر روايات شخص مقبولةً عند الأصحاب أو سديدة من أمارات حسن حال ذلك الشخص و مدحه، بل وثاته و عدالته، كما قال المحقق المامقاني قدس سره،[٢] و أبو علي الحائري قدس سره،[٣] و الوحيد البهباني قدس سره،[٤] فانّه صرّح بذلك في تعليقته،[٥] و غيرهم من علماء الدراية و الرجال.
[١] -/ رجال الكشي: طبع مؤسسة آل البيت، ص ٧٩٦.
[٢] -/ مقباس الهداية: ج ٢، ص ٢٧٢.
[٣] -/ منتهى المقال: ج ١، ص ٩٢.
[٤] -/ التعليقة: ص ١٢٧ و ذيل رجال الخاقاني: ص ٤٩.
[٥] -/ التعليقة: ص ١٢٧ و ذيل رجال الخاقاني، ص ٤٩.