مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٧ - أصل دعوى الاجماع و منشؤها
أصل دعوى الاجماع و منشؤها
الأصل في دعوى الاجماع المزبور هو كلام أبو عمرو الكشي في رجاله، حيث قال في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر و أصحاب أبي عبداللَّه عليهما السلام: «أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر، و أصحاب أبي عبداللَّه عليهما السلام و انقادوا لهم بالفقه، فقالوا أفقه الأوّلين ستة: زرارة و معروف بن خرَّبوذ و بُرَيْد و أبوبصير الأسدي و الفضيل بن يسار و محمد بن مسلم الطائفي. قالوا: و أفقه الستة زرارة. و قال بعضهم:
مكان أبوبصير الأسدي أبوبصير المرادي، و هو ليث بن البختري».
و لا يخفى أنّ هذه الفقرة من كلام الكشي قدس سره ظاهرة في كون الأوّلين من أصحاب أبيجعفر و أبيعبداللَّه عليهما السلام- الذين ادّعى الكشّي إجماع العصابة على تصديقهم و الانقياد لهم بالفقه- أكثر من الستّة المذكورين و إنّما هؤلاء السته أفقههم.
و قال في تسمية الفقهاء من أصحاب أبيعبداللَّه عليه السلام: «أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء و تصديقهم لما يقولون، و أقرّوا لهم بالفقه- من دون أولئك الستة الذين عددناهم و سمّيناهم- ستة نفر: جميل بن دراج، و عبداللَّه بن مسكان، و عبداللَّه ابن بكير، و حماد بن عثمان و حماد بن عيسى، و أبان بن عثمان. قالوا: و زعم أبو إسحاق الفقيه- و هو ثعلبة بن ميمون- أنّ أفقه هؤلاء جميل بن دَرَّاج، و هم أحداث أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام».
و قال في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم و أبي الحسن الرضا عليهما السلام: «أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء و تصديقهم و أقرّوا لهم بالفقه و العلم و هم ستة نفر آخر، دون الستة نفر الذين ذكرناهم في