مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٤ - تقسيم أصحاب الجرح و التعديل
«و نحن ذاكرون و مخبرون بما ينتهى إلينا و رواه مشايخنا و ثقاتنا عن الذين فرض اللَّه طاعتهم ...».[١]
و سيأتي البحث عن اعتبار توثيقه هذا إن شاءاللَّه.
منهم: المحدّث الجليل الشيخ الصدوق، فانّه أيضاً وثّق جميع الرواة الواقعين في طرق روايات كتابه من لا يحضره الفقيه. قال قدس سره في مقدمته:
«و لم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه، بل قصدت إلى إيراد ما أفتى به و أحكم بصحته، و أعتقد فيه أنّه حجة فيما بيني و بين ربي تقدّس ذكره، و تعالت قدرته، و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و إليها المرجع و غيرها من الاصول و المصنفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي و أسلافي رضي اللَّه عنهم».[٢]
منهم: المحدث الخبير الشيخ الجليل محمد بن يعقوب الكليني، فانّه أيضاً وثّق جميع الرواة الواقعين في طرق روايات كتابه الكافي. قال في مقدمته: أما بعد فقد فهمت يا أخي ما شكوت و قلت: إنّك تحبُّ أن يكون عندك كتاب كافٍ يجمع فيه من جميع فنون علم الدين، ما يكتفي به المتعلّم، و يرجع إليه المسترشد، و يأخذ منه من يريد علم الدين و العمل به بالاثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام و السنن القائمة التي عليها العمل، و بها يؤدى فرضاللَّه عزّوجلّ و سنّة نبيّه صلى الله عليه و آله، و قلت: لو كان ذلك رجوت أن يكون ذلك سبباً يتداركاللَّه تعالى بمعونته و توفيقه إخواننا و أهل ملّتنا و يقبل بهم إلى مراشدهم و قد يسّراللَّه- و له الحمد- تأليف ما سألت، و أرجو أن
[١] -/ تفسير القمي: ج ١، ص ٤.
[٢] -/ من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٢.