مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٦ - هل يُقدَّم قول النجاشي على غيره في الجرح والتعديل؟
بالجرح. و نقل عن الشيخ محمد بن الشيخ الحسن بن الشهيد الثاني في شرح الاستبصار- بعد ذكر كلامي الشيخ و النجاشي في سماعة- «و للنجاشي تقُّدمٌ على الشيخ في هذه المقامات كما يُعلم بالممارسة». ثم قال:
«و قد وجدت بعد ما ذكرتُه كلاماً لمولانا أحمد الأردبيلي يدل على ذلك».[١]
و نسب أيضاً إلى جماعة من الأصحاب أنّهم صرّحوا بتقديم قول النجاشي على قول الشيخ في الجرح و التعديل. ثم رجّح ذلك بقوله: «و الظاهر أنّه الصواب».[٢]
ثم ذكر لذلك وجوهاً ذكرناها في شرح خصوصيات رجال النجاشي، في البحث عن الاصول الرجالية، و قد تقدّم آنفاً.
و عمدة هذه الوجوه هي:
١- تأخّر تصنيف رجال النجاشي عن كتابي الشيخ، و إحاطته بمحتواهما؛ و لذا ردّ ما ذهب إليه الشيخ في موارد عديدة.
٢- تشعُّب علوم الشيخ و كثرتها و تفرُّق اشتغاله و عدم تمركز فكره في فنّ الرجال بخلاف النجاشي.
٣- تضلّع النجاشي بعلم الأنساب و أخبار القبائل و خصوصياتهم بخلاف الشيخ. و دخل ذلك في المعرفة بحال الرجال واضحٌ.
٤- كون أكثر الرواة من أهل الكوفة و أطرافها، و النجاشي كوفيٌ بل من وجوه أهل الكوفة فهو أخبر بأحوالهم.
٥- كثرة صُحبة النجاشي للغضائري و هو خرّيت هذا الفنّ، و لم يتفق ذلك للشيخ.
٦- تقدم النجاشي على الشيخ: لأنّه أكبر سنّاً منه. و لذا أدرك كثيراً من
[١] -/ رجال السيد بحر العلوم: ج ٢، ص ٤٦.
[٢] -/ رجال السيد بحر العلوم: ج ٢، ص ٤٦.