مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٩ - صاحب هذا التفسير
التفسير، غير من تبعه في ذلك مثل المحقق الداماد.
و إنّما الموجود من تفسير الامام العسكري عليه السلام، هو الذي رواه المفسّر الأسترآبادي، و هو الذي أشار إليهالصدوق، و من بعده، من قدماء المحدّثين و متأخّريهم، و قد رووا عنه روايات عديدة في موارد مختلفة من كتبهم، كما ستأتي الاشارة إليهم، كما وقع الكلام في أنّ هذا التفسير، هل هو غير ذلك التفسير- المشار إليه في كلام ابن شهر آشوب-، أو عينه أو بعضه. يظهر من كلام المحقق الداماد أنه غير هذا التفسير كما سبق آنفاً. و يؤيّده اختلاف راويهما.
و على أيّ حال لافائدة مهمة لهذا البحث؛ إذ لادليل على كون هذا التفسير عين ذاك التفسير، بعد عدم وصوله إلينا. نعم لايبعد كون التفسير الموجود بعضه، على فرض انطباق ما رواه في المناقب عليه، و لكن مع ذلك لايصلح ذلك لاثبات كون التفسير الموجود بتمامه بعض ذاك التفسير؛ لكي يصحّح بذلك سند هذا التفسير الموجود بقاعدة تبديل السند، نعم لو أحرز كونه بتمامه عين ذاك التفسير أو بعضه، لأمكن تصحيح سند هذا التفسير بالقاعدة المذكورة. و قد استظهر ذلك المحدث النوري من كلام ابن شهر آشوب؛ حيث إنه قال- بعد نقل كلامه-:
«يظهر منه أمران، الأول: أن سند التفسير ليس منحصراً في الأسترآبادي (شيخ الصدوق)، بل يرويه الحسن بن خالد الثقة، صاحب الكتب التي يرويها عنه ابن أخيه أحمد البرقي، الذي للمشايخ إليه طرق صحيحة».[١]
[١] -/ المستدرك: ج ٣، ص ٦٦١.