مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١١ - تفسير علي بن إبراهيم
تمهيد:
لاريب في أنّ جوامعنا الروائية، مثل الكتبالأربعة و وسائلالشيعة و نحوها، قدأخِذت من الأصول و الكتب الروائية القديمة، التي صنّفها الفقهاءُ من الرواة، و أصحاب الأئمة عليهم السلام، و الأقدمون من المحدثين القريبين من عصر المعصومين عليهم السلام. و إنّ عمدة هذهالأصول و الكتب كانت موجودة في زمن المشايخ الثلاثة (و هم الكليني و الصدوق و الشيخالطوسي)، بل و كثيرٌ منها كانت موجودة في زمان صاحب الوسائل، و قد ذكر (قدس سره) أساميها و أسامي مؤلّفيها في الخاتمة. و هذه الكتبالمهمّة هي المصادر الأصلية لجوامعنا الروائية.
ثم إنّ بعض هذه الأصول و الكتب لا إشكال في اعتبارها، كما لا إشكال في عدم اعتبار بعضها الاخر. و هناك قسم ثالث وقع الخلاف في اعتباره. و نقدّم الكلام حول هذا القسم من الكتب، و عمدتها هي ما يلى:
تفسير عليبنإبراهيم
يقع الكلام في هذا الكتاب تارةً: من جهة حال عليّبنإبراهيم، فلا ريب في وثاقته، بل جلالته.
و أخرى: من جهة توثيقه العام لرواة هذا التفسير، فقلنا سابقاً بعدم دلالة كلامه على وثاقة جميع رواة هذا التفسير، و قد مضى بيان وجه عدم