مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٧ - مقتضى التحقيق
موضوع عن سهل الديباجي عن أبيه، فقد أجاب عنه صاحبالوسائل بقوله: «هذا التفسير ليس هو الذي طعن فيه بعض علماءالرجال؛ لأنّ ذاك يُروى عن أبيالحسن الثالث، و هذا عن أبي محمد عليه السلام، و ذاك يرويه سهل الديباجي عن أبيه، و هما غير مذكورين في سند هذا التفسير أصلًا، و ذاك فيه أحاديث من المناكير، و هذا خال من ذلك».[١]
مقتضى التحقيق
يمكن الاستدلال على اعتبار هذا التفسير- مضافاً إلى ما سبق من الوجوه في ردّ ما استشكل به على اعتباره- بوجهين.
الأوّل: اعتماد أجلّة فقهائنا الأقدمين، و مشايخ علمائنا المحدثين على هذا التفسير، و نقل رواياتها في كتبهم بل الافتاء بها.
فمنهم: الشيخ الأجلّ الأقدم الصدوق، فانّه نقل روايات كثيرة من هذا التفسير في مواضع عديده من كتبه الفقهية و الروائية، كالفقيه و التوحيد و العيون و إكمال الدين و الأمالي و العلل و معانيالأخبار.
و منهم: ابن شهر آشوب في المناقب و أملالامل، و الطبرسي في الاحتجاج، كما أشار إليه في مقدمته[٢]، و إنّه قد أكثر النقل عن هذا التفسير الموجود بعين سنده.
و منهم: القطب الراوندي، فانه نقل جملة وافرة من هذا التفسير، كما قال المحدث النوري[٣]. و منهم المحقق الكركي، و الشهيد الثاني، و المجلسي الأول، قال قدس سره في روضة المتقين: «المفسر الأسترآبادي، اعتمد عليه الصدوق و كان
[١] -/ الوسائل: ج ٢٠، ص ٥٩- ٦٠.
[٢] -/ الاحتجاج: ج ١، ص ٤.
[٣] -/ المستدرك: ج ٣، ص ٦٦١.