مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٣ - المصنَّف (التصنيف)
القاموس.[١]
و مقتضى التحقيق، أنّ المصنَّف أطلِق على الأعمّ من الكتاب و الأصل فهو مطلق ما صُنِّف في الحديث، أو في ساير العلوم، سواءٌ تضمُّن الحديث فقط أو لا، و سواءٌ أُخِذت أحاديثه بالمشافهة، من دون واسطة، أو مع الواسطة.
أمّا إطلاق المصنَّف على الأصل، فمثل مايظهر من ترجمة أحمد بن ميثم بن أبي نعيم، كما عن الشيخ في كتابيه[٢]، و عن النجاشي في رجاله.[٣]
و أما إطلاقه على الكتاب، فموارده غير قابلة للإحصاء. و أيضاً أُطلق كثيراً في مقابل الأصل، كما قال الشيخ في الفهرست في هارون بن موسى:
«روى جميع الأصول و المصنَّفات»، و قال في حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي: «روى جميع مصنَّفات الشيعة و أصولهم»، و قال في مقدمة الفهرست- بعد ذكر أحمد بن الحسين بن عبيداللَّه الغضايري-: «فانه (رحمه الله) عَمِلَ كتابين، أحدهما: ذكر فيه المصنّفات، و الاخر: ذكر فيه الأصول إلى أن قال: «عمدت إلى كتاب يشتمل على ذكر المصنّفات و الأصول، و لم أُفرد أحدَهما عن الاخر؛ لئَلّا يطول الكتابان؛ لأَنّ في المصنّفين من له أصل».[٤]
و الذي يقتضيه التأمّل، أنّ عنوان المصنّف عندالاطلاق ظاهرٌ في المعنى الأعمّ المرادف للكتاب؛ نظراً إلى كثرة استعماله في ذلك. و لاينافى ذلك إرادة
[١] -/ قاموس الرجال: ج ١، ص ٦٥.
[٢] -/ الرجال و الفهرست.
[٣] -/ راجع منتهى المقال: ج ١، ص ٦٨/ مستدرك مقباس الهداية: ج ٦، ص ٢٣٥.
[٤] -/ الفهرست للشيخ: ص ١- ٢.