مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧١ - نُسَخ الكتاب و أسانيده
نُسَخ الكتاب و أسانيده
كانت نسخ هذا الكتاب موجودة في أيدي عدول الأصحاب و ثقات الرواة، من بداية تأليفه إلى زماننا، و كانت تنتقل في كل عصر إلى أجلاء المحدثين. فانه حينما أُلِّف في القرن الأوّل، انتقلت نسخته من يد مؤلّفه إلى أبان بن أبيعياش و غيره، كما ذهب المحقّقون إلى عدم انحصار راوي هذا الكتاب في أبان. ثم في القرن الثاني، وصلت إلى أعاظم رواة هذا القرن، مثل: عمر بن أذينة، و معمّر بن راشد البصري، و إبراهيم بن عمر اليماني. و قد تكثَّرت نُسَخُه في القرن الثالث بمحضر الأئمة (عليهم السلام)، و كانت عند أجلاء الرواة في هذا القرن، مثل: حماد بن عيسى و أخيه عثمان بن عيسى، و ابن أبيعمير، و أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن الحسين أبيالخطاب، و عبداللَّهبن جعفرالحميري، و إبراهيم بن هاشم و غيره. ثم انتقلت في القرن الرابع إلى أيدي أكابر المحدثين و أجلائهم، مثل عليبن إبراهيم، و الكليني، و عليبن بابويه، و ابن عقدة، و ابن الوليد، و محمد بن يحيى العطار، و الشيخ الصدوق و ابن النديم. و وصلت في القرن الخامس متواتراً إلى أعاظمالمشايخ و أكابر محدّثي هذا القرن، مثل: الكاتب النعماني و النجاشي و الشيخ الطوسي و الشيخ المفيد. و قد صرّح النعماني و المفيد باشتهار هذا الكتاب في زمانهما.
و هكذا انتقلت نسخ هذا الكتاب، مصحّحةً، إلى أيدي أعاظم العلماء و كبار المحدثين و أجلّة الفقهاء، في كل عصر- جيلًا بعد جيل- إلى زمان الشيخ الحر العاملي (صاحب الوسائل). و قد صرّح صاحب الوسائل و غيره، من أعلام المحدثين و أكابر المحققين بوجود نسخة، بل نسخ مصحّحة من هذا الكتاب عندهم. و لذا ترى صاحب الوسائل و غيره، يشهدون بعدم وجود ما يدل على خلاف ضرورةالمذهب، فيما عندهم من نسخ هذا الكتاب، كما