مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٣ - تقسيم مدرك أقوال الرجاليين
و قال الشيخ البهائي في الوجيزة: «يثبت تعديل الراوي و جرحه بقول واحد عدلٍ عند الأكثر».
و قال المحقق الداماد في الرواشح: «ذهب أكثر العلماء في الاصول من العامة و الخاصة إلى عدم اشتراط العدد في المزكّي و الجارح في الرواية دون الشهادة. أي انّ الجرح و التعديل كليهما يثبت بقول العدل الواحد في الرواية و لا يثبت شئٌ منهما به في الشهادة».[١]
و ممن صرّح بهذا الاشتهار السيد حسن الصدر في نهاية الدراية.[٢]
الثاني: عدم حجّية تزكية العدل الواحد. بل إنّما الحجّة هي شهادة العدلين في الجرح و التعديل كليهما.
هذا القول ذهب إليه المحقق الحلّي صاحب الشرايع. حيث قال في كتاب اصوله: «و إن خفي حاله و شهد بها محدّث واحدٌ هل يقبل قوله بمجرّده؟
ألحقّ أنّه لا يقبل إلّاعلى ما يقبل عليه تزكية الشاهد و جرحه و هو شهادة عدلين».[٣]
و تبعه عدّةٌ من العلماء، منهم صاحب المدارك.
الثالث: كون اعتبار أقوال الرجاليين من باب حجية الفتوى و الظن الاجتهادي، بعد البناء على انسداد باب العلم بأحوال الرواة و أوصافهم. و عليه فيعتبر في حجية قولهم ما يعتبر من الشروط في المفتي من الاجتهاد و العدالة و غيرها. و هذا القول قد ذهب إليه صاحب الفصول في البحث عن حجية الخبر الواحد.
و ممن ذهب إلى هذا القول المحقق القمي في القوانين.[٤]
[١] -/ كتاب الرواشح لميرداماد: ص ١٠٠-/ ١٠١.
[٢] -/ نهاية الدراية: ص ٣٦٧.
[٣] -/ معارج الاصول: ص ١٥٠.
[٤] -/ قوانين الاصول: ص ٤٧٦، س ٧.