مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨ - الأوّل رجال البرقي
كلامهما مع تأخّر طبقتهما عنه بطبقتين بل أكثر. اللّهم إلّاأن يكون ثبوت هذا الكتاب له كسائر كتبه من القطعيات عندهما للاشتهار البالغ حدّ التواتر. و على أيّ حال من المسلّم بين علماء الرجال- بعد الشيخ و النجاشي- عدم وصول رجال البرقي إليهم. و إنّما الموجود منه هو كتاب الطبقات المعروف برجال البرقي المطبوع مع رجال أبي داوود في طهران.
و قد اختُلف في أنّ رجال البرقي هل هو تأليف أحمد بن محمد بن خالد البرقي أو تأليف أبيه، أو تأليف غيرهما كما قيل، بدليل أنّ في رجال البرقي يُستند كثيراً إلى كتاب سعد بن عبداللَّه بن أبي خلف الأشعري القمي، و صرّح فيه أيضاً بسماعه من عبداللَّه بن جعفر الحميري (مؤلّف قرب الاسناد) مع أنّهما يرويان عن البرقي و هو شيخهما، فكيف يمكن استناده إلى كتاب سعد أو سماعه من عبداللَّه؟
و فيه: أنّه كثيراً ما يتفق بين الرواة المعاصرين أنّ بعضهم يروي عن الاخر، مع كون الراوي أكبر سنّاً من المروي عنه؛ و لذا عُدّت رواية الأكابر عن الأصاغر في علم الدراية من أقسام الحديث. و عليه فاستبعاد بعض المحققين[١] في غير محلّه، و لا سيّما بعد تصريح النجاشي بكون كتابي الطبقات و الرجال لأحمد بن محمد البرقي، و اشتهار انتساب ما هو الموجود منه إليه.
و أما ذكر مصنِّف كتاب الرجال اسمه في عداد الرواة أو ذكر اسم أبيه من غير إشارة إلى أنّه أبوه، فليس من المستبعد بحيث يصلح للقرينية على عدم كونالكتاب من تصنيفاته، كما يظهر من بعضٍ.[٢]
ثم إنّه قد يُشكَّك في كون رجال البرقي من الاصول الرجالية، بلحاظ
[١] -/ قاموس الرجال: ج ١، ص ٤٥.
[٢] -/ كليات في علم الرجال: ص ٦٦.