مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٥ - تحف العقول
الأوصاف الجليلة المخصوصة بشأنهم. و قد مدحه صاحب الرياض بقوله:
«عدّه جماعة من الفضلاء من جملة أجلّة العلماء الامامية، منهم ابن شهرآشوب».[١] و لكن لادلالة لكلام ابن شهرآشوب، على كونه من أجلّة علماء الامامية، بل غاية مدلوله أنه من مشايخه. نعم صرّح العلامة المجلسي بأنه من علماء الامامية، و لكن لاينافيه ما عن المؤلّف في أوّل الكتاب، عند ذكر أميرالمؤمنين عليه السلام بقوله: «كرّماللَّه وجهه». و قد يوجّه ذلك بأنه من النُّساخ، أو صدر منه تقية. و على أيّ حال، فلا اعتبار لروايات هذا الكتاب؛ إذ طريقه إلى المعصوم غير معلوم، و لم تثبت له شهرة بين علمائنا، و لم يُعد من الأصول المعتمدة. و لكن غالب رواياته غير فقهية، و تصلح للتأييد في بيان الفضائل الأخلاقية.
تحف العقول
ألّفه الشيخ أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحرّاني، كان معاصراً للشيخ الصدوق، و من مشايخ المفيد، كما سيأتي في كلام الشيخ صادق البحراني. فانّه و إن لم يذكره النجاشي و الشيخ و غيرهما من المشايخ المتقدمين، إلّا أنّه ذكر جملةٌ من فحول المتأخرين، من المحدثين و الرجاليين، له محامد و وثَّقوه، بل عدّوه من أجلة علمائنا. فعبّر عنه الشيخ الحر العاملي في الوسائل بالشيخ الصدوق.[٢] و قال في أمل الامل: «الشيخ أبومحمد الحسن بن عليبن شعبة. فاضل محدث جليل، له كتاب تحفالعقول عن آلالرسول، حسن، كثير الفوائد، مشهور».[٣]
[١] / رياض العلماء: ج ٣، ص ٢٨١.
[٢] الوسائل ج ٢ ص ٤١.
[٣] أمل الامل ج ٢ ص ٧٤ الرقم ١٩٨