مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٢ - تقسيم أصحاب الجرح و التعديل
الرجال. و الظاهر أنّه كان من الكتب المعروفة في زمن النجاشي. بل احتمل في الذريعة[١] كونه موجوداً لديه. و إنّه كان فطحياً يقول بامامة عبداللَّه بن جعفر، ثم رجع إلى إمامة أبي الحسن الكاظم عليه السلام عند موتهو لا إشكال في وثاقته، بل جلالته، و إنّه من أصحاب الاجماع. و طريق الصدوق و الشيخ إليه صحيح.
منهم: محمد بن إسحاق المعروف بابن النديم، نقل عنه النجاشي و الشيخ الجرح و التعديل في حق عدةٍ من الأصحاب. و قد يستظهر من نقلهما الاعتماد على شهادته، فيُستَدلّ بذلك على عدم ضعفه، بل على حسنه، بل وثاقته، كما عن المحقق المامقاني قدس سره، و لا سيما مع شدّة احتياط النجاشي قدس سره و اهتمامه بعدم النقل عن غير الثقة. و لكن الظاهر كونه عامياً؛ حيث لم يتعرّض إلى ترجمته النجاشي و الشيخ في فهرستهما. و لذلك يشكل الاعتماد على شهاداته. و مجرّد نقل النجاشي و الشيخ عنه لا يُثبت وثاقته، بل و لا حسنه، ما دام لم يُحرز كونه شيعياً.
منهم: أحمد بن محمد بن خالد البرقي. و قد تقدّم الكلام فيه و في رجاله، عند البحث عن الاصول الرجالية.
منهم: الفقيه الأجلّ الأفضل الورع الشيخ المفيد قدس سره. فانه قد وثق رجالًا كثيراً من الرواةبل قيل: إنه وثق أَربعة آلاف من أصحاب الصادق عليه السلام، و جماعة اخرى من أصحاب الصادق و الباقر و الكاظم و الهادي و العسكري عليهم السلام في كتابيه الارشاد و مصابيح النورو لكن لا بد من التأمّل في توثيقاته، لما قيل من ابتناء توثيقاته على حُسن ظنّه المفرط من دون دقّةٍ و تحقيق. بل قيل بعدم اعتبار مطلق توثيقاته لأجل ذلك.
[١] -/ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج ١، ص ٨٩.