مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٨ - دعائم الاسلام
الجهة الثانية: في دلالة ما قال في مقدمة الكتاب، على صحة رواياته؛ حيث قال: «و قد رأينا و باللَّه التوفيق، عند ظهور ما ذكرناه، أن نَبْسُطَ كتاباً جامعاً مختصراً، يسهل حفظه، و يقرب مأخذه، و يغني ما فيه من جمل الأقاويل عن الاسهاب و التطويل، نقتصر فيه على الثابت الصحيح، مما رويناه عن الأئمة من أهل بيت رسولاللَّه صلى الله عليه و آله، من جملة ما اختلفت فيه الرواة عنهم، و ذكر الحلال و الحرام و القضايا و الأحكام».[١]
ظاهر قوله: «نقتصر فيه علىالثابتالصحيح» هو نقل خصوصرواياتٍ، ثبتت صحيحةً عن الأئمة عليهم السلام، كما هو الظاهر من قوله، في مسألة الشك و اليقين في الوضوء و الحدث: «فهذا هو الثابت، مما رويناه عن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله و عن الأئمةالطاهرين، من ذريته (صلوات اللَّه عليه و عليهم)، دون ما اختلف فيه عنهم، و على ذلك تجري أبواب كتابنا هذا، إن شاءاللَّه».[٢] أما قوله: «من جملة ما اختلفت فيه الرواة»، في ذيل كلامه الأول، و قوله: «دون ما اختلف فيه عنهم» في كلامه الثاني، فلا يصلح للقرينية على صرف ظاهره إلى غيره، كما يظهر من بعض.[٣]
فالأقوى دلالة كلامه على صحة هذه الروايات.
الجهة الثالثة: في ثبوت الطريق إلى الكتاب.
و قد حاول المحدث النوري في المستدرك[٤]، و شيخ الشريعة الاصفهاني[٥]، لاثبات اعتبار هذا الكتاب و تصحيح رواياته، إلا أنهما لم يذكرا طريقهما إليه، كما لم يذكر غيرهما طريقاً إلى هذا الكتاب.
[١] -/ دعائم الاسلام: طبع دار المعارف، ج ١، ص ٢ و ١٠٣.
[٢] -/ دعائم الاسلام: طبع دار المعارف، ج ١، ص ٢ و ١٠٣.
[٣] -/ أصول علم الرجال: ص ١٥٤.
[٤] -/ المستدرك: ج ٣، ص ٣١٢- ٣٢١.
[٥] -/ إفاضة القدير في أحكام العصير: نشر جامعة المدرسين، ص ٣٠.