مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢١ - أمّا الألفاظ الصريحة المتفق على مدلولها
التوثيق و التعديل. و جعله السيد الصدر في عداد الألفاظ المتفق على دلالتها على التعديل و التوثيق.
منها: قولهم: «صحيح الحديث» ٠
هذا التعبير إذا كان في كلام المتأخرين لا ريب في دلالته على اعتبار رواية الرجل الموصوف به، بل كاشفٌ عن عدالته إذا كان إمامياً اثنيعشرياً، و عن وثاقته إذا كان غيره، بأن كان عامياً أو فطحياً أو واقفياً، و نحو ذلك من ساير فرق المسلمين؛ و ذلك لأن الحديث لا يكون صحيحاً في اصطلاح المتأخرين إلا إذا كان راويه عادلًا.
و أما إذا كان التعبير المزبور في كلام القدماء فلا يدلّ على عدالة الشخص الذي وصفوه بذلك؛ لأن المعيار في صحة الحديث عندهم كونه موثوق الصدور، و إن لم يكن راويه عدلًا. هذا، و لكن قد يُفرِّق بين إطلاق لفظ صحيح الحديث و بين توصيف الحديث بوصف الصحيح؛ و ذلك لأنّ الأوّل ظاهرٌ في كون الرجل ممن يوثق بصدور جميع رواياته عن المعصوم، و لا يتّصف بذلك إلا من كان عادلًا ضابطاً؛ و لذا عدَّ الشهيد الثاني قدس سره هذا اللفظ مما يكون صريحاً في التعديل، و هذا بخلاف التعبير الثاني.
ثم إنّ هذه الألفاظ الأربعة، و هي: عدل و ثقة و حجّة و صحيح الحديث، قد جعلها الشهيد الثانى قدس سره من الألفاظ الصريحة في الدلالة على التعديل و التوثيق.[١]
و منها: قولهم: «أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه» ٠
هذا التعبير، مضافاً إلى صدوره من الكشي في حق جماعة من الرواة،
[١] -/ الدراية، ص ٧٥ و ٧٦ و شرح البداية تحقيق البقال، ج ٢، ص ٠٦٧