مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٤ - الجهة الأولى في أمارات الضعف ٠
بعض هذه النصوص المحقق المامقاني. و مقتضى أمارية ذلك كون الأصل في بنى أمية الضعف و الجرح، إلا من ثبتت عدالته و برائته عن بنى أمية، و لكنه خلاف مقتضى العقل و الشرع، و منافٍ لما يفيده الكتاب و السنّة، من أنّ الميزان في حال الأشخاص و المعيار في قيمتهم المعنوية، الايمان و التقوى، و يشهد لذلك ما ورد في سعد، في ما رواه الشيخ المفيد في كتابه الاختصاص باسناده إلى أبي حمزة الثمالي، قال: «دخل سعد- و كان أبو جعفر عليه السلام يسمّيه سعد الخير و هو من ولد عبدالعزيز بن مروان- على أبي جعفر عليه السلام فبينا ينشج[١] كما تنشج النساء، فقال له أبو جعفر عليه السلام: ما يبكيك يا سعد؟ قال: و كيف لا أبكي و أنا من الشجرة الملعونة في القرآن؟ فقال عليه السلام: لست منهم، أنت أموي منّا أهل البيت عليهم السلام أما سمعت قوله تعالى: فمن تبعني فإنّه منّي؟»[٢].
و هذا يساعده مدلول قوله تعالى: «إنّ أكرمكم عنداللَّه أتقاكم»،[٣] و قوله تعالى: «إلّا من تاب و آمن و عمل صالحاً فأولئك يُبَدِّل اللَّه سيئاتهم حسنات»،[٤] و قوله: «إلّا الذين آمنوا و عملوا الصالحات»،[٥] إلى غير ذلك من الايات الصريحة في كون ملاك الفلاح و السعادة الايمان و التقوى.
منها: فساد العقيدة ٠
إنّ الأصل في فاسد العقيدة القدح و الضعف، إلّا أن تثبت وثاقته و صدقه في نقل الحديث بالحجّة الشرعية. و سيأتي الكلام في ذكر أسباب فساد
[١] -/ أي يصوت بتوجع و بكاءٍ ٠
[٢] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٣١٥ و الاختصاص، ص ٨١- ٠٨٢
[٣] -/ الحجرات/ ٠١٣
[٤] -/ الفرقان/ ٠٧٠
[٥] -/ العصر/ ٠٣