مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٣ - الجهة الأولى في أمارات الضعف ٠
الرواة.
إذا روىالرجل عن الأئمة عليهم السلام، علىوجه يظهر من تعبيره فيالاسناد أنّهم عليهم السلام كساير الرواة، لا حجج اللَّه (تعالى)، جعل ذلك أمارة على كون الراوي غير شيعي، إلّا إذا علم بالقرينة كونه من الشيعة. هذا قال به المولى الوحيد، و خالفه المحقق المامقاني قدس سره بقوله: «مجرد كيفية الرواية لا دلالة فيه على كونه من غير الشيعة بوجهٍ، فكان الأولى جعل الأصل عدم الدلالة»[١] و الأظهر ما قال المحقق المامقاني؛ نظراً إلى أعمّية داعي الرواية بهذه الكيفية من كون الراوي غير شيعيٍ، فلا أمارية لها على ذلك.
منها: كون الرجل من عمّال الخليفة ٠
إنّ من أمارات ضعف الراوي و قدحه كونه كاتب الخليفة، أو الوالى من قبله، أو من عُمّاله. و قد صرّح بذلك العلامة في الخلاصة[٢] في حق حذيفة بن منصور الخزاعي، معلِّلًا باستبعاد انفكاكه عن القبيح. و علّله المحقق المامقاني[٣]؛ بأنّ نفس الفعل أي خدمة الطاغوت و تقوية الظالم الجائر و العمل له معصية قادحة في العدالة، إلّا أن تثبت العدالة بقرينة قطعية، كما قيل في حق بعض الرواة، مثل علي بن يقطين؛ لما ورد فيه من المدح و التعديل. و هذا الاستدلال منه متينٌ جدّاً، لا غبار عليه.
منها: كون الرجل من بنى أمية ٠
جُعل كون الرجل من بني أمية أمارة على جرحه و قدحه. و الوجه فيه ما ورد من الروايات المعتبرة المستفيضة، من لعن بني أميّة قاطبة، كما أشار إلى
[١] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٠٣٠٩
[٢] -/ خلاصة العلامة، ج ١، ص ٠٦٠
[٣] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٣١٣، و ٣١١- ٠٣١٥