مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٠ - الاحتجاج
مطابقة لما نقله في الوسائل.
الاحتجاج
لاريب في وثاقة مؤلّفه، وهو أبو منصور أحمد بن عليبنأبيطالب الطبرسي، بل هو من أجلّاء علمائنا الامامية، كما صرّح بذلك صاحبالوسائل في أملالامل،[١] و هو كان شيخ ابن شهرآشوب، كما قال:
«شيخي أحمد بن أبيطالب الطبرسي ...».[٢]
كما لاريب في ثبوت هذا الكتاب له، بلا خلاف بين الأصحاب و لا كلام في ذلك.[٣] و إنّما الكلام في اعتبار جميع روايات هذا الكتاب؛ نظراً إلى ما قال مؤلّفه في المقدمة: «و لانأتي في أكثر مانورده من الأخبار بأسناده، إمّا لوجود الاجماع عليه، أو موافقته لما دلتالعقول عليه أو لاشتهاره في السير و الكتب بين المخالف و المؤالف، إلّا ما أوردته عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام، فانه ليس في الاشتهار على حد ما سواه».[٤] و لكن يشكل استفادة صحة روايات هذا الكتاب- سوى روايات تفسير العسكري عليه السلام- من كلامه هذا؛ لأنّ الاجماع، بل الشهرة على العمل برواياته، غير حاصلين و مجرد موافقة مضامينها للعقل، لايثبت صدورها عن المعصوم، و لاسيّما بعين ألفاظها. و أما الشهرة الروائية، فهي إنّما تنفع عند تعارض الأخبار، لامطلقاً، مع بعد حصولها في آحاد روايات هذا الكتاب. هذا مع عدم ارتباط أكثر روايات هذا الكتاب بالفقه و الأحكام العملية، بل ترتبط بالأصول
[١] -/ أمل الآمل ج ٢ ص ٧.
[٢] -/ معالم العلماء: ص ٢٥.
[٣] -/ راجع المصدرين المزبورين و غيرهما.
[٤] -/ الاحتجاج، ج ١، ص ٤.