مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٩ - تقسيم أصحاب الجرح و التعديل
قال: «و في أحاديث العقيقي مناكير».[١]
عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عنهم عليهم السلام فقال: علي بن أحمد العقيقي روى عنه ابن أخي طاهر، مخلِّطٌ.
و لا يخفى أنّ أقلّ ما يدلّ عليه توصيف الرجل بالمخلِّط و أنّ في أحاديثه مناكير، عدم اعتبار أحاديثه و جرحه و تعديله.
و أما اعتماد العلّامة عليه فلا يثبت وثاقته؛ نظراً إلى اعتماد العلّامة على كلّ إماميٍ لم يرد فيه قدحٌ. مع أنّ العلّامة اكتفى بنقل جرحه و تعديله، و مجرّد نقل كلام شخصٍ لا يدلّ على اعتماد الناقل على كلام الشخص المنقول عنه.
أمّا روايةالصدوق[٢] عن أبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن علي العقيقي فلا تثبت جلالة علي بن أحمد و عظم شأنه، كما قيل[٣] نظراً إلى عدم ثبوت وثاقة الحسن بن
[١] -/ الفهرست: ص ٩٧، الرقم ٤١٤.
[٢] -/ كمال الدين: ب ٤٩ من التوقيعات الواردة عن القائم« عج»، ص ٥٠٥، ح ٣٦. و رواه الشيخفي كتاب الغيبة من منشورات مكتبة بصيرتي، ص ١٩٣. قال: أخبرنا جماعةُ عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ببغداد طرف سوق القطن في داره( قال) قَدِم أبوالحسن علي بن أحمد بن علي العقيقي بغداد إلى علي ابن عيسى بن الجراح- و هو يومئذٍ وزيرٌ- في أمر ضيعةٍ له، فسأله فقال له: إن أهل بيتك في هذا البلد كثيرٌ فإن ذهبنا نعطي كلّما سألونا طال ذلك، أو كما قال فقال له العقيقي: فإنّي أسأل من في يده قضاء حاجتي، فقال له علي بن عيسى: من هو ذلك؟ فقال اللَّه جلَّ ذكره، فخرج و هو مغضبٌ. قال: فخرجت و أنا أقول في اللَّه عزاء من كلّ هالك و درك من كل مصيبة. قال: فانصرفت فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح قدس سره و شكوت إليه. فذهب من عندي فأبلغه. فجاءني الرسول بمائة درهم عدد و وزن مائة درهم و منديل و شي من حنوط و أكفان و قال لي: مولاك يُقرأك السلام و يقول: إذا همك أمر أو غم فامسح بهذا المنديل وجهك فان هذا منديل مولاك. و خذ هذه الدراهم و هذا الحنوط و هذه الاكفان و ستقضى حاجتك في هذه الليلة، فاذا قدمت إلى مصر مات محمد بن اسماعيل من قبلك بعشرة أيّام ثمّ مُتَّ بعده فيكون هذا كفنك و هذا حنوطك و هذا جهازك، فأخذت ذلك و حفظته و انصرف الرسول ... الحديث.
[٣] -/ رجال السيد بحر العلوم: ج ٤، ص ١٥٣.