مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٧ - تحف العقول
تامٌ. هذا مضافاً إلى تصريحه بشهرة الكتاب في أمل الامل، كما سبق نقله آنفاً.
و قد صرّح المحقق الخونساري في روضات الجنات، بأنّ هذا الكتاب معتمد عليه عند الأصحاب، و قال السيد حسن الصدر في تأسيسالشيعة:
«الشيخ أبومحمد الحسن بن عليبنالحسينبن شعبةالحراني (رضياللَّهعنه)، شيخنا الأقدم، و إمامنا الأعظم، له كتاب تحف العقول فيما جاء فيالحكم و المواعظ عن آل الرسول عليهم السلام، كتاب جليل، لم يصنف مثله».[١]
و قد يُتوهم اعتبار هذا الكتاب؛ نظراً إلى ما قال المؤلّف في مقدمة الكتاب: «و وقفت مما انتهى إليّ من علوم السادة (عليهم السلام) على حِكم بالغة، و مواعظ شافية، و ترغيب فيما يبقى، و تزهيد فيما يفنى، و وعد و وعيد و حض على مكارم الأخلاق و الأفعال، و نهي عن مساويهما، و ندب إلى الورع، و حث على الزهد. إلى أن قال: و أسقطت الأسانيد تخفيفاً و إيجازاً، و إن كان أكثره لي سماعاً، و لأنَّ اكثره آداب و حِكم تشهد لأنفسها، و لم أجمع ذلك للمنكر المخالف، بل ألّفته للمسلم للأئمة، العارف بحقهم، الراضي بقولهم» ثم قال: فتأمّلوا معاشر الشيعة المؤمنين ما قالته أئمتكم عليهم السلام، و ندبوا إليه و حضوا عليه، وانظروا إليه بعيون قلوبكم، و اسمعوه باذانها، و وعوه بما وهبهاللَّه لكم واحتج به عليكم، من العقول السليمة و الأفهام الصحيحة، و لاتكونوا كأنداكم الذين يسمعون الحجج اللازمة و الحكم البالغة صفحاً، و ينظرون فيها تصفحاً و يستجيدونها قولًا و يعجبون بها لفظاً، فهم بالموعظة لاينتفعون و لافيما رُغّبوا يرغبون و لاعما حُذّروا ينزجرون، فالحجة لهم لازمة و الحسرة عليهم دائمة. بل خذوا ما ورد إليكم عمن فرض اللَّه طاعته عليكم، و تلقوا ما نقله الثقاة عن السادات بالسمع و الطاعة و الانتهاء إليه و
[١] -/ مقدمة تحف العقول، ص ٧.