مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٥ - الجهة الأولى في أمارات الضعف ٠
العقيدة و بيان الفرق الضالّة من غير الشيعة الاثني عشرية.
الجهة الثانية: في ألفاظ الجرح و القدح ٠
قد استعمل علماءُ الرجال في جرح الرواة و تضعيفهم ألفاظاً تدلّ بالوضع على ذلك. و لايخفى أنّ كل لفظ دلّ على الذم لايفيد الجرح و القدح المسقطين لاعتبار رواية الشخص المذموم؛ لعدم الملازمة؛ إذ ربّ صفة مذمومة لاربط لها بفسق الشخص و لا بسلب وثاقته تجتمع مع وثاقته.
منها: قولهم: شارب الخمر، أو فاسق، أو كذّاب، أو وضّاع للحديث، و ما يفيد معنى ذلك بالوضع.
لا إشكال في دلالة هذه الألفاظ و ما شابهها على الذم و القدح، و لا خلاف في ذلك.
منها: قولهم: ليس بعادل، أو ليس بصادق، أو ليس بمرضىٍ
، أو ليس بمشكور، و ما شابه ذلك، من الألفاظ المتضمّنة لنفي الصفات الظاهرة في الوثاقة و العدالة.
و هذه التعابير أيضاً لا شبهة و لا كلام في دلالتها على الضعف و الجرح.
و منها: قولهم: ملعون، أو خبيث، أو رجسٌ، و نحو ذلك من الألفاظ الصريحة في الفسق، بلا كلام في ذلك.
و منها: قولهم: ساقط، أو ساقط الحديث، أو متروكٌ، أو متروك الحديث، أو ليس بشئً، أو لا يُعتنى به، و نحو ذلك، مما يدل على سقوط خبره عن الاعتبار و الحجية. و خالف جماعة دلالة بعض هذه التعابير على القدح، و لكن الأقوى دلالة هذه الالفاظ كلّها و ما شابهها على الذم و القدح.