مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٧ - الجهة الأولى في أمارات الضعف ٠
و من هذا القبيل قولهم: ليس بذلك الثقة أو العدل، فلا يفيد نفي الوثاقة و العدالة من أصلها؛ لاحتمال إرادة نفي كمال الوثاقة و العدالة أو المرتبة المقصودة للنافي.
و منها: قولهم: مخلِّطٌ، أو مختلِطٌ ٠ فلا يدلّان على القدح و الضعف؛ نظراً إلى احتمال إرادة من لا يبالي عمن يروي و عمّن يأخذ الحديث، فيخلط بين القويّ و الضعيف و الصحيح و السقيم، و هذا لا يوجب ضعف حال الراوي و الجرح و القدح فيه، كما استظهر ما قلناه المحقق المامقاني[١] و أبوعلي الحائري[٢] من هذين التعبيرين، فلا يصغى إلى مقالة من قال بظهورها في فساد العقيدة، كما نقل في منتهى المقال.[٣]
و منها: قولهم: مرتفع القول ٠
جعله الشهيد الثاني[٤] من ألفاظ الجرح، و فسّره بمن لا يقبل قوله و لا يعتمد عليه. و أشكل عليه المحقق المامقاني[٥]، بأنّ عدم قبول القول أعم من فسق القائل. و يحتمل كون المراد منه أنّه من أهل الارتفاع و الغلو، و لكنه ليس في حد الظهور. و على أيّ حال، لا يفيد هذا التعبير القدح و الجرح على الأقوى، و إن كان فيه نوع ذمٍّ.
و منها: قولهم: غال.
جعله الشهيد الثاني[٦] من ألفاظ الجرح، و كذا غيره من الرجاليين. و
[١] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٠٣٠٥
[٢] -/ منتهى المقال، ج ١، ص ٠١٢٠
[٣] -/ المصدر.
[٤] -/ الدراية، ص ٧٩ و شرح تحقيق البقال، ج ٢، ص ٠٧٥
[٥] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٠٣٠٥
[٦] -/ البداية، ص ٧٩ و شرح الدراية تحقيق البقال، ج ٢، ص ٠٧٥