مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣ - الثالث رجال النجاشي
عن هذا البناء أحياناً، كما في عبداللَّه بن بكير، اللّهم إلّابلحاظ كونه من أصحاب الاجماع، كما يظهر اتخاذه هذا المسلك من كلامه في مقدمة رجاله؛ حيث قال: «فانّي وقفت على ما ذكره السيد الشريف-/ أطال اللَّه بقاه و أدام توفيقه- من تعيير قوم من مخالفينا أنّه لا سلف لكم و لا مصنّف، و هذا قول من لا علم له بالناس. و لا وقف على أخبارهم، و لا عرف منازلَهم و تاريخ أخبار أهل العلم، و لا لقي أحداً فيعرف منه و لا حجة علينا لمن لا يعلم و لا عرف. و قد جمعتُ من ذلك ما استطعته و لم أبلغ غايته، لعدم أكثر الكتب. و انّما ذكرت ذلك عذراً إلى من وقع إليه كتاب لم أذكره- إلى أن قال-: على أنّ لأصحابنا رحمهم الله في بعض هذا الفن كتباً ليست مستغرقة لجميع ما رُسِم، و أرجو أن يأتي في ذلك على ما رُسم و حُدّ، إن شاءاللَّه. و ذكرت لكل رجل طريقاً واحداً، حتى لا يكثر الطرق فيخرج عن الغرض».[١]
منها: تأمّله و تثبُّته و إتقانه في المقال و أضبطيته من الشيخ و العلّامة؛ نظراً إلى تضلُّعه و تبحُّره في خصوص هذا الفن. بخلاف الشيخ فانّه كان ذا فنون كثير التأليف، و ذلك يوجب قلّة التأمل و الدقة طبعاً.
منها: تأخّر زمان تأليف رجاله عن زمان تأليف كتابي الشيخ، مع كونه أكبر سنّاً من الشيخ و أقدم ممارسةً و تحقيقاً في علم الرجال. فانّ مقتضى ذلك اطّلاعه على كلمات الشيخ في كتابيه و تضلّعه و إحاطته بآرائه.
منها: كون كثيرٍ من الرواة- بل أكثرهم- كوفياً، و النجاشي من وجوه أهل الكوفة فهو أخبر بأحوالهم من الشيخ قدس سره.
منها: مصاحبته للشيخ المتبحّر أحمدبن الحسين الغضائري وغيره منالمشايخ المَهرة،
[١] -/ رجال النجاشي: ص ٣.