مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩ - الخامس رجال الشيخ
في الاتحاد. كما في فضالة بن أيّوب و محمد بن عيسى العبيدي و قاسم بن محمد الجوهري و غيرهم.
و عليه فلا مناص من الالتزام بصدور ذلك عن الشيخ غفلةً و نسياناً فكأنّه حينما ذكر شخصاً في من لم يرو عنهم عليهم السلام نسي و غفل عن كونه من أصحاب المعصومين عليهم السلام و أنّه روى عنهم بلا واسطة. و لا يبعد ذلك من الشيخ قدس سره؛ نظراً إلى كثرة اشتغاله بالتأليف و التدريس. و لذا اشتهر بين المحققين من علماء الرجال بأنّ الصدوق و النجاشي كانا أضبط منه في نقل الروايات و جرح الرواة و تعديلهم، كما صرَّح في الحدائق بانه قلّما يخلو حديث في تهذيب الشيخ من التحريف و التصحيف و الزيادة و النقصان في المتن أو السند. قال قدس سره: «لا يخفى على من راجع التهذيب و تدبّر أخباره ما وقع للشيخ قدس سره في التحريف و التصحيف من الأخبار سنداً و متناً، و قلّما يخلو حديث من أحاديثه من علّة في سندٍ أو متن».[١]
ثم إنّ الشيخ وضع كتاب رجاله على قسمين؛ أحدهما: ذكر الرجال الذين رووا عن النبي أو أحد المعصومين عليهم السلام. و ثانيهما: الرجال الذين تأخّروا عن زمانهم أو عاصروهم، و لكن لم يرووا عنهم، كما صرّح بذلك في مقدمة الكتاب و يجده من لاحظ الكتاب نفسه.
قال بعضٌ[٢]: إنّ لازم ذلك أنّه لو وثّق الشيخ اسماً في القسم الأوّل، ثم ذكره في القسم الثاني من دون توثيق، لا يمكن الاعتماد على توثيقه، لاحتمال الاتحاد و كون المذكور في القسم الأوّل هو الثاني الذي لم يوثَّق.
وفيه: أنّعدم التعرُّضلحال شخصٍ جرحاً أوتعديلًا لايعارض توثيقه فيموضع آخر.
[١] -/ الحدائق الناضرة: ج ٣، ص ١٥٦.
[٢] -/ قواعد الحديث للغُريفي: ص ١٦٥.