مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١ - السادس رجال ابن الغضائري
ينسخهما أحد من أصحابنا و اخترم هو قدس سره و عمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين و غيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه».[١]
الرابع: هو كتاب الممدوحين، نقل عنه العلّامة في الخلاصة، و لم يصل إلينا.
و على أيّ حال فالأقوى عدم دليل قطعي على ثبوت كتاب الرجال المزبور لابن الغضائري، و الوجه في ذلك عدم تعرّض الشيخ و النجاشي إلى هذا الكتاب بوجهٍ، و أمّا الكتابان اللذان ذكَرَهما الشيخ في مقدمة الفهرست، فالظاهر أنّهما غيره؛ لكونهما في التصانيف و الاصول دون الرجالو لا سيما أنّ النجاشي كان مصاحباً له كثيراً، و لم ينسب إليه هذا الكتاب، مع كونه بصدد بيان الاصول و إحصاء مصنّفات الأصحاب.
و ممّا يؤكّد ذلك: أنّ ما نقله النجاشي عن ابن الغضائري في جرح كثيرٍ من الأصحاب مغاير لما هو موجودٌ في الكتاب المنسوب إليه في التعبير. فلو كان هذا الكتاب ثابتاً لَذَكر النجاشي ما في الكتاب أيضاً. و إن يحتمل كون التغيير ناشئاً من خطأ المستنسخين بعد زمان النجاشي.
و أما وجادة ابن طاووس لهذا الكتاب و اعتماد العلامة عليه في الخلاصة، و كذا اعتماد من تأخّر عنه، فانّه لا يكفي لاثبات كون الكتاب له. و ذلك لأنّ الوجادة إذا كانت محفوفةً بقرائن الخلاف لا تكفي لاثبات الكتاب و صحة نسبته إلى مؤلّفه. و أمّا اعتماد العلّامة و غيره فلأجل يقين حصل لأنفسهم، و ليس قطعهم حجة علينا. و عليه فيشكل الاعتماد على الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري. و لا يجوز نسبته إليه.
[١] -/ الفهرست: طبع النجف من منشورات الشريف الرضي-/ قم: ص ١-/ ٢.