مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٠ - أما ألفاظ المدح
الصريحة فيه. و التحقيق أنه لا يدل على حُسن حال الرجل، و إن كان فيه نوعٌ من المدح؛ لعدم الملازمة.
منها: قولهم: خيّرٌ، أو مرضي، أو مشكور، أو فاضل، أو فقيه، أو عالم، أو محدث، أو قارئٌ ٠
المعروف دلالة جميع هذه الألفاظ على المدح و كاشفيتها عن حسن حال الرجل، كما صرّح به الشهيد الثاني[١]، و المحقق المامقاني[٢]، و أبوعلي الحائري[٣].
و لكن الأظهر إفادة لفظي «مرضيٌ و مشكورٌ» التوثيق، بل في شعب المقال[٤] أنّ الأول في أعلى درجات الجلالة و الوثاقة؛ لاطلاقه على الأركان و الأعاظم، مثل: سلمان و أبى ذر و ميثم التمّار، كما أنّ مقتضى التحقيق عدم دلالة مثل «فاضل و عالم و محدّث و قارئٌ» على حسن حال الرجل؛ نظراً إلى أعمية هذه الأوصاف عن حسن حال من يوصف بها؛ لعدم ملازمةٍ بينهما، و إن تدلّ على المدح.
منها: قولهم: معتمد الكتاب ٠
هذا التعبير يدل على المدح المعتدّ به، كما قال المحقق المامقاني قدس سره[٥].
و لا يدل على التوثيق؛ لأنّ الاعتماد على كتاب الرجل أعمّ من عدالة نفسه.
منها: كثير المنزلة ٠
[١] -/ الدراية، ص ٧٨ و شرح البداية تحقيق البقال، ج ٢، ص ٠٧٣
[٢] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٢٤٦- ٠٢٤٧
[٣] -/ منتهى المقال، ج ١، ص ١٠٥.
[٤] -/ شعب المقال: ص ٠٢٦
[٥] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٠٢٥٢