مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥١ - منها كثرة الرواية عن المعصوم عليه السلام
بتأليف الكتاب و الأصل من المعروفين في زمانه. و إنّ الأصحاب مع شدّة احتياطهم و التزامهم بقدح الوضّاعين و الدسّاسين و الفاسقين من الرواة، بل تضعيف من كان دأبه الرواية عن مثل هؤلاء، إذا لم يُرَ في كلماتهم أيّ قدح و لا تضعيف في حق صاحب أصل أو كتاب معروف من الرواة، مع ذكرهم كتابه و أصله في فهارسهم، بل روايتهم عنه، يكشف ذلك عن حُسن حال ذلك المؤلف، بل وثاقته، و إلّافلو كان فيه قدح و ضعف لبان ذلك بذكر جرحه و قدحه، و لو في كلمات بعض الأصحاب.
منها: كثرة الرواية عن المعصوم عليه السلام
قد استدل على أماريتها للوثاقة بعدّة روايات رواها الكشي و غيره.
مثل: خبر حذيفة بن منصور عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا».[١]
و مرفوعة المروزي المحمودي عن الصادق عليه السلام قال: «اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يُحسنون من رواياتهم عنّا، فانّا لا نَعُدّ الفقيه منهم فقيهاً، حتى يكون محدّثاً ...».[٢]
و خبر عليبن حنظلة عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «اعرفوا منازل الناس منا على قدر رواياتهم عنا».[٣]
و رُدّ أولًا: بضعف سند الأوّل، لوقوع محمد بن سنان في سنده، و رفع الثاني، و إرسال الثالث.
[١] -/ رجال الكشي: باب فضل الرواية، ص ٩ و بحارالانوار: ج ١، ص ١٠٦، ب ٣.
[٢] -/ رجال الكشي: باب فضل الرواية، ص ٩ و بحارالانوار: ج ١، ص ١٠٦، ب ٣.
[٣] -/ رجال الكشي: باب فضل الرواية، ص ٩ و بحارالانوار، ج ١، ص ١٠٦، ب ٣.