مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٧ - أما ألفاظ المدح
لا ريب في دلالته على كون الرجل خبيراً عارفاً بل متبحّراً و متضلّعاً في فنّ الحديث. و هذا التعبير يفيد مدحاً غير كاشف عن حسن الحال. و أمّا التوثيق فلا دلالة له عليه بأيّ وجه.
منها: قولهم: «سليم الجنبة» ٠
فُسِّر هذا التعبير بسليم الطريقة و صحيح الأحاديث. و لا شبهة في كونه من ألفاظ المدح، كما قال المحقق المامقاني قدس سره[١]، و الوحيد البهبهاني في التعليقة. و أما التفسير المزبور فمحلّ إشكال و نظرٍ، كما قال المولى علي الكني[٢]؛ نظراًالى عدم ظهور لفظة «الجنبة» في الحديث، فلعلّ المراد بها سليم الذوق في نقل الأحاديث و فهمها.
منها: قولهم: «خاصيٌّ» ٠
يحتمل فيه معنيان. أحدهما: كون الرجل الموصوف بذلك إمامياً شيعياً مقابل العامي. ثانيهما: كون المقصود به، أنّ الرجل من خواص الأئمّة عليهم السلام. و الأظهر عند الاطلاق هو الأول، كما قال المحقق المامقاني قدس سره[٣]، و لاأقل من التردُّد بينهما. و عليه فالمتيقن من مدلوله كون الرجل إمامياً شيعياً، فلا يفيد مدحاً. و يظهر من الشهى[٤] أنّ هذا التعبير يفيد مدح الرجل، و صرّح بأنّه إلى وصف الحسن أقرب من دلالته على التوثيق. و لكنه مشكل؛ لما يتبادر منه إلى الذهن عند الاطلاق، من كون الرجل إمامياً شيعياً، غير عامّي. فلا يفيد المدح، فضلًا عن التوثيق.
[١] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٠٢٣٨
[٢] / توضيح المقال، ص ٠٤٩
[٣] / مقباس الهداية، ج ٢، ص ٠٢١٦
[٤] -/ الدراية، ص ٧٨ و شرح البداية، ج ٢، ص ٠٧٣