مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٦ - النوادر
الأبواب. و ذلك مثل أن يُذكر في نوادر الصلاة حديثٌ في القبلة أو القيام أو سجدة السهو، ممّا بُوِّب في محلّه من أبواب الصلاة، و مع ذلك لايُذكر في بابه، و يفرد بذكره في النوادر.
و الحق في ذلك مع صاحب الذريعة، من إطلاق النوادر على كلا المعنيين و ذلك لأن المتتبِّع في النوادر المأثورة و موارد إطلاقها، يجد كلتا الخصوصيتين في وجه إطلاق هذا العنوان. و قد سبق نقل كلام المحقق المذكور بعينه، و بذلك يجمع بين قول المفيد و بين كلام ساير الأعاظم.
و أما الاشكالات المذكورة، فغير واردة؛ نظراً إلى جريان اصطلاح القوم على ذلك، و لامشاحّة في الاصطلاح، كما أنّ كلتا الخصوصيتين تصلحان لتوجيه تسمية النوادر بهما.
و قد اتضح مما ذُكر في تعريف النوادر، أنّ النسبة بين هذا العنوان و بين الأصل عموم و خصوص منوجه، كما أنّ الكتاب أعم منهما مطلقاً.
الأمالي: جمع الاملاء. و الاملاء و الاملال كلاهما بمعنى إلقاءِ الحديث، و الفاعل هو المملي. قال في المصباح المنير: «و أمللت الكتاب على الكاتب إملالًا: ألقيته عليه و أمليته عليه إملاء، و الأولى لغة الحجاز و بنى أسد، و الثانية لغة بنى تميم و قيس. و جاء الكتاب العزيز بهما، «ولُيملِل الذي عليه الحق»، «فهي تُملَى عليه بُكرةً و أصيلًا».[١] و كذا جاءَ في الصحاح و مجمع البحرين و النهاية، و غيرذلك، من جوامع اللّغة. و في الاصطلاح أيضاً بهذا المعنى. قال في كشف الظنون: «الأمالي: هو جمع الاملاء، و هو: يقعد عالم و حوله تلامذته بالمحابر و القراطيس، فيتكلم العالم بما فتح اللَّه (سبحانه و
[١] -/ المصباح المنير: ص ٧٩٧.