مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٨ - كون الرجل من مشايخ النجاشي
- رحمهما الله-».[١]
إلى غير ذلك من كلماته، و قد نقل بعضَها السيد بحرالعلوم في رجاله فيعلم من ذلك تعهُّد النجاشي قدس سره و التزامه بعدم النقل عن الضعاف و المجروحين. و لأجل ذلك يحكم بوثاقة كل من روى عنه النجاشي و كل من استجاز منه نقلالروايات؛ لما يحصل بذلك من الوثوق بحسن حال مشايخه، بل وثاقتهم.
و الحاصل: أنّ دَيْدَن النجاشي قدس سره و مسلكه أمارة على وثاقة جميع مشايخه.
و اجيب عن ذلك أوّلًا: بأنّ النجاشى التزم بعدم النقل عن الضعاف بلا واسطة. و أما النقل عنهم بواسطة العدل فاعترف به، كما صرّح بذلك في ترجمة محمد بن عبداللَّه بن البهلول. و ليس ذلك إلا لكون نقل ذلك العدل مورثاً للوثوق بصدور تلك الرواية. فإذا كان كذلك فأيّ مانع من نقل النجاشي قدس سره عن الضعاف بلاواسطة أيضاً؛ لأجل قرينة اخرى تامّة عنده، موجبة لوثوقه بصدور الرواية، و لكن خفيت علينا تلك القرينة. فالاستثناء المزبور في كلام النجاشي قدس سره ينفي كبرى عدم نقله عن الضعاف، و ينقض دعوى وثاقة كل من روى عنه النجاشي قدس سره.
و ثانياً:
بأنّ غاية مدلول ما وصلنا إليه و لاحظناه، من كلمات النجاشي قدس سره في المقام عدم نقله عن الضعاف الذين ثبت ضعفهم بجرح المشايخ و اجتناب
[١] -/ رجال السيد: ج ٢، ص ٩٤- ٩٧.