مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٧ - كون الرجل من مشايخ النجاشي
أما الاشكال كبروياً؛ فلعدم كون جريان مسلك النجاشي قدس سره على ذلك موجباً للوثوق و الاطمئنان النوعي بوثاقة جميع مشايخه. و الاطمئنان الشخصي خارج عن محل الكلام، إلّاأن يُصرّح في كلامه على النحو الكلي بأنّه لا يروي إلا عن الثقات، و لا أثر من ذلك في كلام النجاشي.
أما صغروياً؛ لعدم دليل يدل على تعهد النجاشي و لا جريان عادته و مسلكه على ذلك.
نعم، قد يستدلّ على استقرار مسلك النجاشي و جريان عادته على عدم النقل عن الضعفاء و تعهّده بعدم الرواية عمن ضعَّفه الأصحاب بما قال في حق جماعة من الشيوخ.
فمن هؤلاء الشيوخ أبو عبداللَّه أحمد بن محمد بن عبيداللَّه بن الحسن بن عياش الجوهري. قال: «كان سمع الحديث و أكثر، و اضطرب في آخر عمره، رأيت هذا الشيخ، و كان صديقاً لي و لوالدي، و سمعت منه شيئاً كثيراً، و رأيت شيوخنا يضعّفونه فلم أروِ عنه شيئاً و تجنّبتُه. و منهم محمد بن عبداللَّه بن البهلول الشيباني قال في حقه: «سافر في طلب الحديث، عمره، و كان في أوّل أمره ثبتاً ثم خلط، و رأيت جلّ أصحابنا يغمزونه و يضعّفونه، رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيراً، ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني و بينه».
و منهم جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور، فانّه- بعد تضعيفه و حكاية فساد مذهبه و رواياته- قال: «و لا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام، و شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري