مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨ - الخامس رجال الشيخ
زمانه عن الأئمة عليهم السلام، من رواة الحديث أو من عاصرهم و لم يرو عنهم».[١]
ثمّ إنّه قد اتفق في غير مورد أنّ الشيخ ذكر اسماً في أصحاب الأئمة عليهم السلام و مع ذلك ذكر ذلك الاسم في عداد من لم يرو عنهم عليهم السلام أيضاً. و لذا صار ذلك منشاً للاشكال بأنّه من الجمع بين المتناقضين. و وُجّه ذلك بوجوهٍ.
الأول: إن مقصود الشيخ من ذكر شخص في أصحاب الأئمة عليهم السلام مجرد المعاصرة. و لا ينافي ذلك عدم رؤية الامام و الرواية عنه.
و رُدّ هذا التوجيه أوّلًا: بأنّ ذلك خلاف تصريح الشيخ باسم في من روى عن النبي أو أحدالأئمة عليهم السلام ثم تصريحه بكون ذلك الاسم ممّن تأخّر عنهم أو عاصرهم و لم يَرَهم. و ثانياً: بأن كثيراً ممّن ذكره في من لم يرو عنهم قد روى عنهم عليهم السلام.
الوجه الثاني: انّ مقصوده من ذكر اسمٍ في أصحاب الامام عليه السلام روايته عن الامام عليه السلام بلا واسطة، و مراده من ذكر ذلك الاسم في من لم يرو عنهم عليهم السلام روايته عنه مع الواسطة، و لا تنافي بينهما.
و رُدّ بأنّ رواية شخصٍ عن الامام مع الواسطة لا توجب عدَّه ممّن لم يرو عنهم؛ لوضوح صدق أنّه روى عن الامام و لو مع الواسطة. و إلّايلزم إدراج غالب الرواة في من لم يرو عنهم؛ و لم يلتزم بذلك أحدٌ.
الوجه الثالث: أن يتحفّظ على ظاهر الاسم في كل موضع، بالبناء على تعدد الشخص المسمّى بذلك الاسم و أنّ المقصود في كل موضع شخصٌ.
و رُدّ بأن ذلك و إن أمكن الالتزام به في بعض الموارد، إلّاأنّه في كثيرٍ من الموارد لا يمكن الالتزام به، للقطع باتحاد المسمّى في الموضعين و لاتفاق الكلّ
[١] -/ رجال الشيخ: ص ٢.