مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٩ - موارد تطبيق القاعدة
الحسن بن محمد بن إسماعيل عن أحمد ابن محمد»[١] و لا شبهه في صحة الطرق المذكورة.
٤- أحمد بن أبي زاهر الأشعرى القمي، و اسمه موسى، و الأقوى وثاقته. و ما قيل في حقه: من أنّ حديثه ليس بذلك النقى، كناية عن اشتمال أحاديثه على المناكير، و لا ينافى ذلك وثاقة الرجل، كما قال المحقق الخوئي. و قد صرّح النجاشي و الشيخ أنّه كان وجهاً بقم.
قال الشيخ في الفهرست: «أخبرنا بجميع كتبه و رواياته ابن أبى جيد و الحسين بن عبيداللَّه جميعاً عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن أحمد بن أبي زاهر»[٢] و قال المحقق الخوئي: إن طريق الشيخ إليه ضعيف؛ لوقوع أحمد بن محمد بن يحيى في طريقه. و لكن الأقوى عندنا صحة الطريق؛ لأن أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي كان من مشايخ الصدوق، و قد روى عنه من كان دأبه الطعن على الرواة، مثل الحسين بن عبيداللَّه الغضائري، و اعتمد عليه القميون، مع شدّة احتياطهم في أمر نقل الأحاديث و الأصول الروائية فليس هو شيخاً في مجرّد نقل روايات معدودة قليلة؛ لكى تُنفى دليلية شيخوخته على الوثاقة، بدعوى عدم كون الشيخوخة من أمارات الوثاقة بل من المقطوع المسلّم بين الأصحاب أنه كان من المشايخ المشهورين، و مورد اعتماد قدماء الأصحاب و أكابر المشايخ و أجلاء المحدثين، و المحتاطين منهم. و هذا لا ريب في كونه من الأمارات الكاشفة عن حسن حال الرجل و وثاقته، بل جلالته. فالأقوى صحة طريق الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى.
[١] -/ فهرست الشيخ، ص ٠٢٥
[٢] -/ فهرست الشيخ، ص ٠٢٥