مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦ - وجه الحاجة إلى علم الرجال
المغيرة بن سعيد (لعنه اللَّه) دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يُحَدِّث بها أبي فاتقوااللَّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربِّنا و سنّة نبّينا محمد صلى الله عليه و آله قال يونس: وافيتُ العراق فوجدْتُ بها قِطعةً من أصحاب أبي جعفرٍ و وجدتُ أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام متوافرين، فسمعت منهم و أخذت كتبهم فَعَرضْتُها بعدُ على أبي الحسن الرضا عليه السلام فانكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبداللَّه عليه السلام و قال لي: إنّ أباالخطاب كذب على أبي عبداللَّه عليه السلام لعن اللَّه أباالخطاب، و كذلك أصحاب أبي الخطاب، يدسُّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام».[١]
منها: ما رواه الكشي بسنده عن هشام بن سالم أنه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي و يأخذ كتب أصحابه، و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدسُّ فيها الكفر و الزندقة و يسندها إلي أبي عبداللَّه عليه السلام، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثُّوها في الشيعة، فكلُّ ما كان في كتب أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام من الغلوّ فذاك مما دسَّه المغيرة بن سعيد في كتبهم».[٢]
منها: ما رواه في الاحتجاج عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في مناظرته مع يحيى بن أكثم قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في حجة الوداع: قد كثُرت عليّ الكذّابة و ستكثُرُ. فمن كذِبَ عليّ متعمدّاً فليتبوّأ مقعده من النار. فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب اللَّه و سنّتي ...».[٣]
[١] -/ بحارالأنوار: ج ٢، ص ٢٤٩، ب ٢٩، ح ٦٢. وسائل: ج ١٨، ب ٨ من صفات القاضي، ص ٧١، ح ٧٣.
[٢] -/ بحار الأنوار: ج ٢، ص ٢٥٠، ب ٢٩، رواية ٦٣.
[٣] -/ بحار الأنوار: ج ٢، ص ٢٢٥، ب ٢٩، ح ٢.