مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٠ - صاحب هذا التفسير
و لايخفى أنّ هذه النكتة لابد من الاهتمام بها في المقام؛ إذلو كان كلامه صحيحاً يمكن تصحيح سند هذا الكتاب بقاعدة تبديل السند. و بيان ذلك موكول إلى ما قلناه سابقاً في تحرير مجرى هذه القاعدة. و لايبعد إحراز ذلك بمراجعة كتاب المناقب، في موارد نقل ابن شهر آشوب عن هذا التفسير، فلو كان ما رواه في المناقب موجوداً بعينه في هذا التفسير، يثبت بذلك اتحادها و لو بعضاً، و لايحضرني الان كتاب المناقب لأراجعه. و قد تصدّى المحقق الطهراني في الذريعة[١] لاثبات أن هذا التفسير رواه الحسن بن خالد البرقي عن الإمام أبي الحسن الثالث الهادي، لا أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام، و لكنه خلاف ما يظهر من إطلاق كلماتهم في إسناد هذا التفسير إلى الإمام العسكري عليه السلام؛ لأنّ لقب العسكري عليه السلام عند الاطلاق ظاهرٌ في الحسنبنعلى عليه السلام، الامام الحاديعشر. و قد صرّح ابنالغضائري[٢] و العلامةالحلّي[٣]، بأنّ تفسير محمد بن القاسم الأسترآبادي مروى عن أبيالحسن الثالث، أي الامامالهادي عليه السلام، و أنّه موضوع عليه، و لكن ردّه صاحبالوسائل[٤] فيالخاتمة، بأنّ التفسيرالمروي عن الامامالهادي عليه السلام رواه سهلالديباجي، و هو غير هذا التفسير؛ إذ لايرويه سهل الديباجي. و على أيّحال فاثبات اتحادالتفسيرين مشكل، بعد إحراز اختلاف راويهما.
[١] -/ ج ٤: ص ٢٧٣- ٢٩٣.
[٢] -/ مجمع الرجال: ج ٦، ص ٢٥.
[٣] -/ خلاصة الأقوال: ص ٢٥٦.
[٤] -/ ج ٢٠: ص ٥٩.