مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣١ - منها الوكالة عن الامام عليه السلام
عن سنّة النبي صلى الله عليه و آله و أحاديث أهل البيت عليهم السلام؛ نظراً إلى اتحاد الملاك في الجميع. و لا يخفى أنّ الاختلاف في محل الكلام ليس في مجرد الاصطلاح، بل في ما هو المعيار لحجية الخبر، بل لا يبعدكون الاختلاف في تفسير لفظ «الثقة» ناشئاً من الاختلاف في ملاك حجية الخبر. فمن يرى المعيار الوثاقة بمعناها الأعم- أي التحرُّز عن الكذب- يريد هذا المعنى من إطلاق لفظ الثقة، و من يرى ملاك حجية الخبر العدالة بمعناه الأخص لعلّه يريد ذلك من لفظ الثقة.
و على أيّ حال مقتضى التحقيق: أنّه ليس مرادهم من إطلاق لفظ الثقة خصوص العدل الضابط، بل يطلقونه على كل متحرّز عن الكذب سواءٌ كان عدلًا ضابطاً أم لا. و الوجه فيه: أنّ ذلك هو الغالب في استعمالهم و الشايع في اصطلاحهم، و لاسيّما في توثيقهم لبعض الموثّقين من غير الإماميّة الاثني عشرية، مثل سماعة و ابن بكير.
ثم إنّه وقع الكلام في تعيين أمارات العدالة و الوثاقة:
منها: الوكالة عن الامام عليه السلام.
وقع الكلام في أنّ الوكالة عن الامام المعصوم عليه السلام هل هي أمارة عدالة الوكيل أو وثاقته أو حسن مدحه؟ أو لاتكون علامة لشيً من ذلك؟ أو هي أمارة المدح فقط؟ فيه خلافٌ.
ذهب جمع إلى كون الوكالة من علائم العدالة أو الوثاقة كما عن الشيخ البهائي و الوحيد البهبهاني[١] و السيد في العدّة الرجالية. بل نسب ذلك إلى العلّامة، و قال بذلك في منتقى الجمان[٢] و لبّ اللباب[٣] و منتهى المقال.[٤] بل
[١] راجع تعليقه على منهج المقال ص ٢١
[٢] منتقى الجمال ج ١ ص ١٨
[٣] ميراث حديث شيعه دفتر دوم ص ٦٧٤
[٤] منتقى الجمال ج ١ ص ٨٦