مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٢ - أمّا الألفاظ المختلف في دلالتها على التعديل
صدر أيضاً عن عدّة من مشايخنا الرجاليين و المحدثين و الفقهاء في حق عدّة من الرواة بالخصوص. و لا ريب في إفادته التعديل و التوثيق، كما هو واضحٌ. و أما مقصود الكشي من هذا التعبير و مدلوله و اعتباره في حق أصحاب الاجماع، فقد سبق البحث عن ذلك مفصّلًا.
أمّا الألفاظ المختلف في دلالتها على التعديل
فمنها: قولهم: عين، أو من عيون الأصحاب، أو وجه، أو من وجوه أصحابنا، فاختلف في إفادة هذه الألفاظ التعديل و التوثيق. فذهب جماعة إلى افادتها ذلك، كما نسبه المحقق المامقاني[١] إلى جماعة من المشايخ. و قال بعضٌ: إنّها لا تفيد أكثر من المدح. و الأقوى دلالتها على التوثيق و العدالة، بل تشعر بالجلالة؛ لوضوح عدم اعتماد الأصحاب على غير الثقة، فكيف يصير من عيونهم و وجوههم؟.
و منها: قولهم: «من أولياء أميرالمؤمنين و صاحب سرّه» ٠
قد اختلف في إفادة هذين التعبيرين التوثيق و التعديل. و قد نقل إفادتهما ذلك عن خلاصة العلّامة[٢]، و خالفه المحقق المامقاني قدس سره قائلًا بأنّ الأظهر أعمية العبارة من التعديل[٣]. و لكن الأقوى ظهورها في العدالة؛ لأنّ أميرالمؤمنين عليه السلام، بل أيّ إمام معصوم لا يتخذ الفاسق ولياً لنفسه و لا صاحب سرِّه، و هذا واضح جداً، بل نسبة ذلك إلى الأئمّة عليهم السلام توهيناً لساحتهم المقدّسة و شأنهم الرفيع.
[١] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٢١٠، و ٠٢١٤
[٢] -/ نقله في مقباس الهداية، ج ٢، ص ٢١٣، عن خلاصة العلامة، ج ٣، ص ٠٨٢
[٣] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٢١٠، و ٠٢١٤